الغير المميز الولي الشرعي من الأب والجد والوصي لأحدهما والحاكم
وأمينه أو وكيل أحد المذكورين ، لا مثل العم والخال ونحوهما والأجنبي ،
نعم اُلحقوا بالمذكورين الأم وإن لم تكن ولياً شرعياً للنص
الخاص فيها ، قالوا : لأن الحكم على خلاف القاعدة فاللازم الاقتصار
على المذكورين فلا يترتب أحكام الإحرام إذا كان المتصدي غيره ،
ولكن لا يبعد كون المراد الأعم منهم وممن يتولى أمر الصبي ( 1 )
ويتكفله وإن لم يكن ولياً شرعياً لقوله ( عليه السلام ) : " قدموا من كان معكم من
شرح
( 1 ) بل هو بعيد ، على أساس ان احجاج الصبي يستلزم التصرف فيه ، بأن
يجرده من ثيابه ويلبسه ثوبي الاحرام ويطوف به ويقف ويسعى وهكذا . ومن
المعلوم أن كل ذلك تصرف فيه وهو غير جائز من غير وليه الشرعي ، ولا فرق
فيه بين التصرف في ماله والتصرف في بدنه ، فكما ان الأول غير جائز فكذلك
الثاني ، فان جوازه بحاجة إلى دليل لا حرمته ، فإنها على القاعدة كحرمة التصرف
في ماله .
وقد يستدل على الأعم بصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : " انظروا من كان معكم من الصبيان فقدموه إلى الجحفة أو إلى بطن مرو
يصنع بهم ما يصنع بالمحرم - الحديث " ( 1 ) بدعوى ان اطلاقها يعم ما إذا كان
الصبيان مع أوليائهم أو لا .
والجواب : أولاً : انه لا اطلاق لها من هذه الناحية ، فإنها ناظرة إلى بيان انه
لا مانع من احجاج الصبي بما هو صبي ، ولا نظر لها إلى عدم المانع من جهة
أخرى كأن يكون المتصدي لإحجاجه وليه أو مأذوناً من قبله .
أو فقل : إنها ناظرة إلى نفي مانعية الصبي عن إحجاجه ، ولا نظر لها إلى أنه
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب أقسام الحج الحديث : 3 .