تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
شرح
الصورتين . نعم إذا لم يكن التأخير جائزاً شرعاً كما إذا احتمل انه لو أخر الخروج عن القافلة الأولى وخرج مع الثانية لم يصل في وقت الحج وفات عنه ، ففي مثل ذلك إذا أخر عامداً وملتفتاً بالحال وخرج مع الثانية ولم يدرك الحج استقر عليه تطبيقا لقاعدة التسويف والاهمال . وإن شئت قلت : ان موضوع استقرار الحج في الذمة ليس مجرد تمكن الشخص المستطيع منه وإن لم يكن تركه مستنداً إلى التقصير والاهمال ، فإنه حينئذ لا موجب لاستقراره في ذمته وبقائه فيها وإن ذهبت استطاعته ، بداهة ان هذا التكليف تكليف عقابي لا مبرر له بالنسبة إلى من لا تقصير له فان موضوعه هو ما إذا تنجز وجوب الحج عليه ولكنه تساهل وتسامح فيه إلى أن فات عنه ، فإنه قد استقر عليه عندئذ كدين وان ذهبت استطاعته ويجب عليه وقتئذ الاتيان به ولو متسكعاً وتدل عليه روايات التسويف والاهمال ، ومقتضى اطلاقها عدم سقوطه عن الذمة وإن سقطت الاستطاعة .