فيما عليه من الأعمال وتنفسخ الإجارة ( 1 ) مع كونها مقيدة بتلك السنة ،
ويبقى الحج في ذمته مع الإطلاق ، وللمستأجر خيار التخلف إذا كان اعتبار
تلك السنة على وجه الشرط في ضمن العقد ، ولا يجزئ عن المنوب عنه
وإن كان بعد الإحرام ودخول الحرم ، لأن ذلك كان في خصوص الموت
من جهة الأخبار ، والقياس عليه لا وجه له ، ولو ضمن المؤجر الحج في
المستقبل في صورة التقييد لم تجب إجابته ، والقول بوجوبه ضعيف ،
وظاهرهم استحقاق الأجرة بالنسبة إلى ما أتى به من الأعمال ، وهو
مشكل ( 2 )
شرح
الصدّ ، وبه يخرج عن الاحرام ، والمحصور يبعث بالهدي ويواعد أصحابه
ميعاداً ، فإذا بلغ الهدي اُحل بدون فرق بين أن يكون المصدود أو المحصور
حاجاً عن نفسه أو عَن غيره ، ولا قرينة في الرواية على التخصيص بالأول .
( 1 ) بل يكشف عن بطلانها من الأول ، لأن صحتها مرتبطة بان يكون
الأجير قادراً على تسليم العمل المستأجر عليه في ظرفه ، فإذا لم يكن قادراً عليه
في الواقع من جهة الحصر أو الصد كشف ذلك عن عدم توفر شروط صحتها ، لا
أنها صحيحة ولكن بالحصر أو الصد انفسخت ، الاّ أن يكون مراده من انفساخها
بطلانها وعدم انعقادها من الأول ، هذا إذا كانت مقيدة بسنة معينة ، واما إذا كانت
مطلقة فهي تظل ثابتة في ذمته ، غاية الأمر ان المستأجر إن اشترط على الموجر
الوفاء بها في تلك السنة ثبت له خيار تخلف الشرط ، فان فسخ العقد طالبه
بالأجرة ، وإلاّ فعليه أن يأتي بها في السنة القادمة ، وإن لم يشترط عليه الاتيان بها
في السنة الأولى فلا خيار له أيضاً بل عليه الوفاء في السنين القادمة .
( 2 ) بل الظاهر عدم الاستحقاق باعتبار أن العمل المستأجر عليه وإن كان
عملاً مركباً ، الا أن التركيب بين أجزائه تركيب ارتباطي ثبوتاً وسقوطاً ، كالصلاة .