تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
نعم لو ملك منفعة خاصة كخياطة ثوب معين أو الحج عن ميت معين على وجه التقييد يكون كالأول في عدم إمكان إجازته . [ 3158 ] مسألة 17 : إذا صد الأجير أو أحصر كان حكمهم كالحاج عن نفسه ( 1 )
شرح
هو الزام الأجير بصرف قدرته فيها ، فإذا ارتفع هذا المانع فهو قادر على تسليم العمل المستأجر عليه في الإجارة الثانية ، فإذا كان قادراً صحت ومشمولة لأدلة الامضاء . فالنتيجة : إن الإجارة الثانية إن كانت واقعة على نفس ما وقعت عليه الأولى ، فصحتها تتوقف على إجازة المستأجر الأول ، فإن أجازها جازت ، والاّ فلا ، وإن كانت واقعة على غير ما وقعت عليه الأولى ، الاّ ان الأجير لا يتمكن من الجمع بينهما في مقام الوفاء فسدت الثانية اما مطلقاً - كما لعله المشهور - أو إذا كانت واقعة في وقت الوفاء بالأولى - كما استظهرناه - وحينئذ فصحة الثانية تتوقف على أحد أمرين : الأول : أن يتنازل المستأجر الأول عن حق المباشرة ، فإذا تنازل عن ذلك فلا تنافي بين الإجارتين ، ولا مانع من الحكم بصحة كلتيهما معاً بمقتضى اطلاقات أدلة الامضاء . الثاني : أن يقوم بفسخها وإقالتها مع الأجير . فإذا تحقق أحد الأمرين توفرت شروط صحة الإجارة الثانية ، وحكم بصحتها . ثم إن السيد الماتن ( قدس سره ) قد تأكد على أن متعلق الإجارة الثانية إذا كان متحداً مع متعلق الإجارة الأولى صحت الثانية بالإجازة ، واما إذا كان مختلفاً فلا قيمة للإجازة ، وأما أنها صحيحة بتنازل المستأجر الأول عن حق قيد المباشرة له ، أو فسخها ورفع اليد عنها فهو ساكت عن ذلك . ( 1 ) لاطلاق النصوص الدالة على أن وظيفة المصدود الذبح في مكان