نعم لو ملك منفعة خاصة كخياطة ثوب معين أو الحج عن ميت معين على
وجه التقييد يكون كالأول في عدم إمكان إجازته .
[ 3158 ] مسألة 17 : إذا صد الأجير أو أحصر كان حكمهم كالحاج عن
نفسه ( 1 )
شرح
هو الزام الأجير بصرف قدرته فيها ، فإذا ارتفع هذا المانع فهو قادر على تسليم
العمل المستأجر عليه في الإجارة الثانية ، فإذا كان قادراً صحت ومشمولة لأدلة
الامضاء .
فالنتيجة : إن الإجارة الثانية إن كانت واقعة على نفس ما وقعت عليه
الأولى ، فصحتها تتوقف على إجازة المستأجر الأول ، فإن أجازها جازت ، والاّ
فلا ، وإن كانت واقعة على غير ما وقعت عليه الأولى ، الاّ ان الأجير لا يتمكن من
الجمع بينهما في مقام الوفاء فسدت الثانية اما مطلقاً - كما لعله المشهور - أو إذا
كانت واقعة في وقت الوفاء بالأولى - كما استظهرناه - وحينئذ فصحة الثانية
تتوقف على أحد أمرين :
الأول : أن يتنازل المستأجر الأول عن حق المباشرة ، فإذا تنازل عن ذلك
فلا تنافي بين الإجارتين ، ولا مانع من الحكم بصحة كلتيهما معاً بمقتضى
اطلاقات أدلة الامضاء .
الثاني : أن يقوم بفسخها وإقالتها مع الأجير .
فإذا تحقق أحد الأمرين توفرت شروط صحة الإجارة الثانية ، وحكم
بصحتها .
ثم إن السيد الماتن ( قدس سره ) قد تأكد على أن متعلق الإجارة الثانية إذا كان متحداً
مع متعلق الإجارة الأولى صحت الثانية بالإجازة ، واما إذا كان مختلفاً فلا قيمة
للإجازة ، وأما أنها صحيحة بتنازل المستأجر الأول عن حق قيد المباشرة له ، أو
فسخها ورفع اليد عنها فهو ساكت عن ذلك .
( 1 ) لاطلاق النصوص الدالة على أن وظيفة المصدود الذبح في مكان