تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
للمستأجر حينئذ وعدمه وجهان : من أن الفورية ليست توقيتاً ( 1 ) ، ومن كونها بمنزلة الاشتراط . [ 3157 ] مسألة 16 : قد عرفت عدم صحة الإجارة الثانية ( 2 ) فيما إذا آجر نفسه من شخص في سنة معينة ثم آجر من آخر في تلك السنة ، فهل يمكن تصحيح الثانية بإجازة المستأجر الأول أو لا ؟ فيه تفصيل ( 3 ) : وهو أنه إن كانت الاُْولى واقعة على العمل في الذمة لا تصح الثانية بالإجازة لأنه لا دخل للمستأجر بها إذا لم تقع على ماله حتى تصح له إجازتها ، وإن كانت واقعة على منفعة الأجير في تلك السنة بأن تكون منفعته من حيث الحج أو جميع منافعه له جاز له إجازة الثانية لوقوعها على ماله ، وكذا الحال في نظائر المقام فلو آجر نفسه ليخيط لزيد في يوم معين ثم آجر نفسه ليخيط أو ليكتب لعمرو في ذلك اليوم ليس لزيد إجازة العقد الثاني ، وأما إذا ملكه منفعته الخياطي فآجر نفسه للخياطة أو للكتابة لعمرو جاز له إجازة هذا العقد لأنه تصرف في متعلق حقه ، وإذا أجاز يكون مال الإجارة له لا للمؤجر ،
شرح
مرتبطة بقدرة الموجر على العمل في ظرفه ، والمفروض أنه غير مقدور عليه . ( 1 ) بل هي توقيت إذا كانت مستندة إلى انصراف العقد إلى المؤقت بوقت خاص - كما مر - . ( 2 ) بل عرفت أن الأظهر عدم صحة كلتا الإجارتين معاً ، لا خصوص الثانية شريطة أن لا تكون الثانية في وقت الوفاء بالأولى ، وإلاّ فهي باطلة فقط ، وقد تقدم تفصيل ذلك في المسألة ( 14 ) . ( 3 ) فيه انه لا موضوع لهذا التفصيل بناءاً على ما استظهرناه من بطلان كلتا الإجارتين معاً إذا كانت الإجارة الثانية واقعة قبل وقت العمل بالأولى ، فإنها إذا
تعاليق مبسوطة — صفحة 377 | الشيخ محمد إسحاق الفياض