للمستأجر حينئذ وعدمه وجهان : من أن الفورية ليست توقيتاً ( 1 ) ، ومن
كونها بمنزلة الاشتراط .
[ 3157 ] مسألة 16 : قد عرفت عدم صحة الإجارة الثانية ( 2 ) فيما إذا آجر
نفسه من شخص في سنة معينة ثم آجر من آخر في تلك السنة ، فهل يمكن
تصحيح الثانية بإجازة المستأجر الأول أو لا ؟ فيه تفصيل ( 3 ) : وهو أنه إن
كانت الاُْولى واقعة على العمل في الذمة لا تصح الثانية بالإجازة لأنه لا
دخل للمستأجر بها إذا لم تقع على ماله حتى تصح له إجازتها ، وإن كانت
واقعة على منفعة الأجير في تلك السنة بأن تكون منفعته من حيث الحج أو
جميع منافعه له جاز له إجازة الثانية لوقوعها على ماله ، وكذا الحال في
نظائر المقام فلو آجر نفسه ليخيط لزيد في يوم معين ثم آجر نفسه ليخيط
أو ليكتب لعمرو في ذلك اليوم ليس لزيد إجازة العقد الثاني ، وأما إذا ملكه
منفعته الخياطي فآجر نفسه للخياطة أو للكتابة لعمرو جاز له إجازة هذا
العقد لأنه تصرف في متعلق حقه ، وإذا أجاز يكون مال الإجارة له لا
للمؤجر ،
شرح
مرتبطة بقدرة الموجر على العمل في ظرفه ، والمفروض أنه غير مقدور عليه .
( 1 ) بل هي توقيت إذا كانت مستندة إلى انصراف العقد إلى المؤقت بوقت
خاص - كما مر - .
( 2 ) بل عرفت أن الأظهر عدم صحة كلتا الإجارتين معاً ، لا خصوص
الثانية شريطة أن لا تكون الثانية في وقت الوفاء بالأولى ، وإلاّ فهي باطلة فقط ،
وقد تقدم تفصيل ذلك في المسألة ( 14 ) .
( 3 ) فيه انه لا موضوع لهذا التفصيل بناءاً على ما استظهرناه من بطلان كلتا
الإجارتين معاً إذا كانت الإجارة الثانية واقعة قبل وقت العمل بالأولى ، فإنها إذا