على ما يأتي به في القابل .
والأقوى صحة الأول وكون الثاني عقوبة لبعض الأخبار الصريحة
في ذلك ( 1 ) في الحاج عن نفسه ولا فرق بينه وبين الأجير ، ولخصوص خبرين
في خصوص الأجير عن إسحاق بن عمار عن أحدهما ( عليهما السلام ) : " قال قلت : فإن
ابتلي بشئ يفسد عليه حجه حتى يصير عليه الحج من قابل أيجزئ عن
الأول ؟ قال : نعم قلت : فإن الأجير ضامن الحج قال : نعم " ، وفي
شرح
( 1 ) وهو صحيحة زرارة قال : " سألته عن محرم غشى امرأته وهي محرمة ،
قال : جاهلين أو عالمين ، قلت : أجبني عن الوجهين جميعاً ، قال : إن كانا جاهلين
استغفرا ربهما ومضيا على حجهما ، وليس عليهما شئ ، وإن كان عالمين فرّق
بينهما من المكان الذي أحدثا فيه ، وعليهما بدنة ، وعليهما الحج من قابل ، فإذا
بلغا المكان الذي أحدثا فيه فرق بينهما حتى يقضيا نسكهما ويرجعا إلى المكان
الذي أصابا فيه ما أصابا ، قلت : فأي الحجتين لهما ؟ قال : الأولى التي أحدثا فيها
ما أحدثا ، والأخرى عليهما عقوبة " ( 1 ) ، فإنها ناصة في أن الحجة الأولى صحيحة ،
والثانية عقوبة ، وبما أن موضوع الحكم فيها المحرم ، وهو يعم الموجر أيضاً ،
فاذن شمول الصحيحة له ليس على أساس عدم الفرق عرفاً بين الحاج عن نفسه
والحاج عن غيره ، بل من جهة ظهورها في أن هذا الحكم حكم المحرم بدون
موضوعية للحاج عن نفسه ، هذا إضافة إلى أن موثقتي إسحاق بن عمار ( 2 ) قد وردتا
في الأجير ، وتدلان على صحة الحج الأول وأن الثاني كفارة وعقوبة لما فعل ،
ويترتب على ذلك أن الموجر يستحق الأجرة بكاملها وإن لم يأت بالحجة
الثانية عامداً وملتفتاً إلى الحكم الشرعي ، باعتبار أنها واجبة عليه عقوبة ، ولا
دخل لها بالمنوب عنه ، فإذا لم يأت بها فهو آثم .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث : 9 .
( 2 ) الوسائل باب : 15 من أبواب النيابة في الحج الحديث : 1 و 2 .