تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
على ما يأتي به في القابل . والأقوى صحة الأول وكون الثاني عقوبة لبعض الأخبار الصريحة في ذلك ( 1 ) في الحاج عن نفسه ولا فرق بينه وبين الأجير ، ولخصوص خبرين في خصوص الأجير عن إسحاق بن عمار عن أحدهما ( عليهما السلام ) : " قال قلت : فإن ابتلي بشئ يفسد عليه حجه حتى يصير عليه الحج من قابل أيجزئ عن الأول ؟ قال : نعم قلت : فإن الأجير ضامن الحج قال : نعم " ، وفي
شرح
( 1 ) وهو صحيحة زرارة قال : " سألته عن محرم غشى امرأته وهي محرمة ، قال : جاهلين أو عالمين ، قلت : أجبني عن الوجهين جميعاً ، قال : إن كانا جاهلين استغفرا ربهما ومضيا على حجهما ، وليس عليهما شئ ، وإن كان عالمين فرّق بينهما من المكان الذي أحدثا فيه ، وعليهما بدنة ، وعليهما الحج من قابل ، فإذا بلغا المكان الذي أحدثا فيه فرق بينهما حتى يقضيا نسكهما ويرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا ، قلت : فأي الحجتين لهما ؟ قال : الأولى التي أحدثا فيها ما أحدثا ، والأخرى عليهما عقوبة " ( 1 ) ، فإنها ناصة في أن الحجة الأولى صحيحة ، والثانية عقوبة ، وبما أن موضوع الحكم فيها المحرم ، وهو يعم الموجر أيضاً ، فاذن شمول الصحيحة له ليس على أساس عدم الفرق عرفاً بين الحاج عن نفسه والحاج عن غيره ، بل من جهة ظهورها في أن هذا الحكم حكم المحرم بدون موضوعية للحاج عن نفسه ، هذا إضافة إلى أن موثقتي إسحاق بن عمار ( 2 ) قد وردتا في الأجير ، وتدلان على صحة الحج الأول وأن الثاني كفارة وعقوبة لما فعل ، ويترتب على ذلك أن الموجر يستحق الأجرة بكاملها وإن لم يأت بالحجة الثانية عامداً وملتفتاً إلى الحكم الشرعي ، باعتبار أنها واجبة عليه عقوبة ، ولا دخل لها بالمنوب عنه ، فإذا لم يأت بها فهو آثم .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث : 9 . ( 2 ) الوسائل باب : 15 من أبواب النيابة في الحج الحديث : 1 و 2 .
تعاليق مبسوطة — صفحة 383 | الشيخ محمد إسحاق الفياض