تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
المسماة على تقدير العدول وعدمه ، والأقوى أنه يستحق من المسمى بالنسبة ويسقط منه بمقدار المخالفة إذا كان الطريق معتبراً في الإجارة على وجه الجزئية ، ولا يستحق شيئاً على تقدير اعتباره على وجه القيدية لعدم إتيانه بالعمل المستأجر عليه حينئذ وإن برئت ذمة المنوب عنه بما أتى به لأنه حينئذ متبرع بعمله ، ودعوى أنه يعدّ في العرف أنه أتى ببعض ما
شرح
يكون مصداقاً للنيابة التبرعية . وأما على الثاني ، وهو ما إذا كان متعلق الإجارة مركباً من طي المسافة من الطريق المعين أو البلدة المعينة إلى الميقات واعمال الحج بواجباتها ، فالظاهر أن الأجرة توزع عليهما بالنسبة ، فيستحق منها ما يوازي اعمال الحج دون ما يوازي الطريق إلى الميقات . وأما على الثالث ، وهو ما إذا اشترط على الأجير أن يحج من الطريق الفلاني أو من البلدة الفلانية ، فإنه إذا حج من طريق آخر أو من بلدة أخرى فقد خالف الشرط فقط دون العمل بالإجارة ، ولذلك يستحق تمام الأجرة ، غاية الأمر يثبت للمستأجر خيار تخلف الشرط . ثم إنه كما يثبت الخيار له في هذه الصورة ، كذلك يثبت له الخيار في الصورتين الأوليين أيضاً ، أما في الصورة الأولى فمن جهة عدم تسليم العمل ، وأما في الصورة الثانية فمن جهة تبعض الصفقة ، وعلى هذا فإذا فسخ المستأجر الإجارة في الصورة الأولى ، فله أن يطالب الأجير بتمام الأجرة المسماة ، وإن لم يفسخها فله أن يطالبه بقيمة العمل التالف ، وإن فسخ في الصورة الثانية فله أن يطالب الأجير بتمام الأجرة ، كما أن للأجير أن يطالبه بأجرة المثل للعمل الذي قام بتسليمه اليه وإن لم يفسخ فحينئذ إن قلنا بأن الإجارة انفسخت بالنسبة إلى الجزء الذي لم يف الأجير بالإجارة فيه وصحت بالنسبة إلى الجزء الذي وفى بها ، فله أن يطالب الأجير بنفس الأجرة المسماة على ذلك الجزء فقط ،