" في رجل أعطى رجلاً دراهم يحج بها حجة مفردة قال ( عليه السلام ) : ليس له أن
يتمتع بالعمرة إلى الحج لا يخالف صاحب الدراهم " وعلى ما ذكرنا من
عدم جواز العدول إلا مع العلم بالرضا إذا عدل بدون ذلك لا يستحق
الأجرة في صورة التعيين على وجه القيدية وإن كان حجه صحيحاً عن
المنوب عنه ومفرغاً لذمته إذا لم يكن ما في ذمته متعيناً فيما عيّن ، وأما إذا
كان على وجه الشرطية ( 1 ) فيستحق إلا إذا فسخ المستأجر الإجارة من جهة
تخلف الشرط إذ حينئذ لا يستحق المسمى بل أجرة المثل .
[ 3154 ] مسألة 13 : لا يشترط في الإجارة تعيين الطريق وإن كان في الحج
البلدي لعدم تعلق الغرض بالطريق نوعاً ، ولكن لو عيّن تعين ولا يجوز
العدول عنه إلى غيره ، إلا إذا علم أنه لا غرض للمستأجر في خصوصيته
وإنما ذكره على المتعارف فهو راض بأي طريق كان ، فحينئذ لو عدل صح
واستحق تمام الأجرة ، وكذا إذا أسقط بعد العقد حق تعيينه ، فالقول بجواز
العدول مطلقاً أو مع عدم العلم بغرض في الخصوصية ( 2 ) ضعيف ،
كالاستدلال له بصحيحة حريز " عن رجل أعطى رجلاً حجة يحج عنه من
شرح
ابن رئاب ، وكيف كان فالرواية لم تثبت عن المعصوم ( عليه السلام ) ، فمن أجل ذلك لا
تصلح أن تعارض صحيحة أبي بصير ، فالعمدة ما أشرنا اليه من أن الرواية الأولى
وإن كانت تامة سنداً ، الاّ أنها ضعيفة دلالة .
( 1 ) مر أن مرجع الشرط في المقام إلى التقييد لباً ، ولا فرق بينهما في مقام
الثبوت والواقع وإن كان مأخوذاً في عقد الإجارة في مقام الاثبات بنحو الشرطية .
( 2 ) فيه أنه لا بأس بالعدول في هذا الفرض إذ مع الشك في اعتبار
الخصوصية في طريق خاص لا مانع من الرجوع إلى أصالة البراءة عنه والذهاب
من طريق آخر أو من بلدة أخرى .