تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
استؤجر عليه فيستحق بالنسبة وقصد التقييد بالخصوصية لا يخرجه عرفاً عن العمل ذي الأجزاء - كما ذهب إليه في الجواهر - لا وجه لها ، ويستحق تمام الأجرة إن كان اعتباره على وجه الشرطية الفقهية بمعنى الالتزام في الالتزام ، نعم للمستأجر خيار الفسخ لتخلف الشرط فيرجع إلى أجرة المثل . [ 3155 ] مسألة 14 : إذا آجر نفسه للحج عن شخص مباشرة في سنة معينة ثم آجر عن شخص آخر في تلك السنة مباشرة أيضاً بطلت الإجارة الثانية ( 1 ) لعدم القدرة على العمل بها بعد وجوب العمل بالأُولى ، ومع عدم
شرح
لاستحقاقه الأجرة المسماة على الجزء الذي وفى بالإجارة فيه ، وإن قلنا بأنها لم تنفسخ - كما هو الصحيح ، إذ لا موجب للانفساخ - فله أن يطالب الأجير بقيمة ذلك الجزء التالف . ( 1 ) في بطلان خصوص الثانية اشكال ، والأظهر بطلان كليتهما معاً ، والسبب فيه ان كلاً من الإجارتين في نفسها مشمولة لاطلاق دليل الامضاء ، ومجرد السبق الزمني للأولى على الثانية لا يمنع عن شموله للثانية ، فان ما يتوهم كونه مانعاً عنه في المقام - كما ادعي - هو أن متعلق الثانية غير مقدور للمؤجر شرعاً ، فإذا لم يكن مقدوراً له كذلك لم تصح الإجارة عليه ، على أساس أن صحة الإجارة مشروطة بالقدرة على الوفاء بها في ظرفها عقلاً وشرعاً . والجواب : ان الكبرى وإن كانت تامة نظرية ، الاّ أنها غير تامة تطبيقية نظراً إلى أن المقام ليس من عناصر هذه الكبرى ، لأن وجوب الوفاء بالإجارة الأولى الذي هو مفاد دليل الامضاء لا يصلح أن يكون بنفسه مانعاً عن الإجارة الثانية ورافعاً لموضوعها وهو القدرة ، وذلك لأنه انما يكون مانعاً عنها ورافعاً لموضوعها إذا افترض أن مردّه إلى الزام الموجر بالحفاظ على قدرته للوفاء بالأولى في ظرفها وعدم جواز تفويتها إن كان واجداً لها ، وتحصيلها على الوفاء بها كذلك إن كان فاقداً لها ، فإنه حينئذ يكون معجزاً مولوياً عن صرف قدرته في
تعاليق مبسوطة — صفحة 370 | الشيخ محمد إسحاق الفياض