تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
شرح
المرأة ، والمرأة عن الرجل ، والمرأة عن المرأة " ( 1 ) بتقريب أنها تنص على جواز نيابة الرجل عن المرأة ، والمرأة عن المرأة ، والمرأة عن الرجل ، ومقتضى اطلاقها عدم الفرق بين أن يكون المنوب عنه ميتاً أو حياً ، صرورة أو غير صرورة ، رجلاً أو امرأة ، كما أن مقتضى اطلاقها عدم الفرق بين أن يكون النائب صرورة أو غير صرورة ، واما سكوتها عن الصورة الرابعة وهي نيابة الرجل عن الرجل ، فالظاهر أنه لوضوحها وعدم الحاجة إلى بيانها . واما ما ورد في بعض الروايات كرواية مصادف ، وزيد الشحام ، وسليمان ابن جعفر ( 2 ) ، من النهي عن استنابة المرأة الصرورة عن الرجل الصرورة والمرأة الصرورة ، فبما أنها ضعاف من ناحية السند ، فلا يمكن الاعتماد عليها ، واما مع الاغماض عن ذلك ، وتسليم أنها تامة سنداً فلا وجه لحملها على الكراهة ، وذلك لأن النهي عن نيابة المرأة الصرورة عن الرجل الصرورة والمرأة الصرورة ليس نهياً مولوياً تكليفياً حتى يمكن رفع اليد عن ظهوره في الحرمة ، وحمله على الكراهة ، بل هو ارشاد إلى عدم مشروعية نيابة المرأة الصرورة عن الرجل والمرأة الصرورتين ، وليس في قبالها روايات تدل على جواز نيابتها عنهما ، ولو كانت لوقع التعارض بينهما ، لا أنها قرينة على حمل تلك الروايات على الكراهة تطبيقا للجمع الدلالي العرفي ، لما عرفت من أنه لا مجال لهذا الحمل ، مع أنه ليس في مقابلها الا الروايات المطلقة الدالة على جواز نيابة المرأة عن الرجل والمرأة ، كما في صحيحة حكم بن حكيم المتقدمة وغيرها ( 3 ) ، وهي قابلة للتقييد بتلك بالروايات ، فاذن يتعين الأخذ بها ، ولا مجال للقول بكراهة نيابة المرأة الصرورة للرجل الصرورة ولا للمرأة الصرورة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب النيابة في الحج الحديث : 6 . ( 2 ) راجع الوسائل باب : 8 الحديث : 4 و 7 وباب : 9 الحديث : 1 و 3 من أبواب النيابة في الحج . ( 3 ) راجع الوسائل باب : 8 من أبواب النيابة في الحج .