شرح
المرأة ، والمرأة عن الرجل ، والمرأة عن المرأة " ( 1 ) بتقريب أنها تنص على جواز
نيابة الرجل عن المرأة ، والمرأة عن المرأة ، والمرأة عن الرجل ، ومقتضى اطلاقها
عدم الفرق بين أن يكون المنوب عنه ميتاً أو حياً ، صرورة أو غير صرورة ، رجلاً
أو امرأة ، كما أن مقتضى اطلاقها عدم الفرق بين أن يكون النائب صرورة أو غير
صرورة ، واما سكوتها عن الصورة الرابعة وهي نيابة الرجل عن الرجل ، فالظاهر
أنه لوضوحها وعدم الحاجة إلى بيانها .
واما ما ورد في بعض الروايات كرواية مصادف ، وزيد الشحام ، وسليمان
ابن جعفر ( 2 ) ، من النهي عن استنابة المرأة الصرورة عن الرجل الصرورة والمرأة
الصرورة ، فبما أنها ضعاف من ناحية السند ، فلا يمكن الاعتماد عليها ، واما مع
الاغماض عن ذلك ، وتسليم أنها تامة سنداً فلا وجه لحملها على الكراهة ،
وذلك لأن النهي عن نيابة المرأة الصرورة عن الرجل الصرورة والمرأة الصرورة
ليس نهياً مولوياً تكليفياً حتى يمكن رفع اليد عن ظهوره في الحرمة ، وحمله
على الكراهة ، بل هو ارشاد إلى عدم مشروعية نيابة المرأة الصرورة عن الرجل
والمرأة الصرورتين ، وليس في قبالها روايات تدل على جواز نيابتها عنهما ، ولو
كانت لوقع التعارض بينهما ، لا أنها قرينة على حمل تلك الروايات على الكراهة
تطبيقا للجمع الدلالي العرفي ، لما عرفت من أنه لا مجال لهذا الحمل ، مع أنه
ليس في مقابلها الا الروايات المطلقة الدالة على جواز نيابة المرأة عن الرجل
والمرأة ، كما في صحيحة حكم بن حكيم المتقدمة وغيرها ( 3 ) ، وهي قابلة للتقييد
بتلك بالروايات ، فاذن يتعين الأخذ بها ، ولا مجال للقول بكراهة نيابة المرأة
الصرورة للرجل الصرورة ولا للمرأة الصرورة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب النيابة في الحج الحديث : 6 .
( 2 ) راجع الوسائل باب : 8 الحديث : 4 و 7 وباب : 9 الحديث : 1 و 3 من أبواب النيابة
في الحج .
( 3 ) راجع الوسائل باب : 8 من أبواب النيابة في الحج .