المماثلة ( 1 ) .
[ 3147 ] مسألة 6 : لا بأس باستنابة الصرورة رجلاً كان أو امرأة عن
رجل ( 2 ) أو امرأة ، والقول بعدم جواز استنابة المرأة الصرورة مطلقاً ، أو مع
شرح
( 1 ) هذا لا من جهة اعتبار عرفي ، بل من جهة النص الشرعي ، وهو موثقة
عبيد بن زرارة قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل الصرورة يوصي أن يحج
عنه ، هل تجزى عنه امرأة ؟ قال : لا كيف تجزي امرأة وشهادته شهادتان ؟ قال :
انما ينبغي أن تحج المرأة عن المرأة والرجل عن الرجل ، وقال : لا بأس أن يحج
الرجل عن المرأة " ( 1 ) فان صدرها وإن دل على عدم الجواز ، الا أن قوله ( عليه السلام ) في
ذيلها : " انما هي ينبغي أن يحج المرأة عن المرأة " يدل على أن هذا الحكم
استحبابي لا وجوبي ، لأن الظاهر من كلمة ( ينبغي ) هو الاستحباب دون
الوجوب ، هذا إضافة إلى أن الروايات التي تنص على جواز نيابة المرأة عن
الرجل ، كصحيحة أبي أيوب وصحيحة معاوية بن عمار وغيرهما ( 2 ) قرينة على
رفع اليد عن ظهور هذه الموثقة في عدم الجواز وحملها على الكراهة .
( 2 ) هذا هو الأظهر وإن كان الأولى والأجدر أن يكون النائب عنه رجلاً
صرورة ، وقد تقدم تفصيل ذلك في المسألة ( 72 ) من شرائط وجوب الحج .
ثم إن المنوب عنه قد يكون رجلاً ، وقد يكون امرأة ، وعلى كلا
التقديرين ، فمرة يكون صرورة ، وأخرى غير صرورة ، وعلى جميع التقادير ،
فمرة يكون حياً ، وأخرى يكون ميتاً ، هذا بالنسبة إلى المنوب عنه .
واما النائب فهو قد يكون رجلاً ، وقد يكون امرأة ، وعلى كلا التقديرين ،
فيسوغ له أن يستنيب عن كل من المرأة والرجل في تمام تلك التقادير ، وتؤكد
ذلك صحيحة حكم بن حكيم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : يحج الرجل عن
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب النيابة في الحج الحديث : 2 .
( 2 ) راجع الوسائل باب : 8 من أبواب النيابة في الحج .