كون المنوب عنه رجلاً ضعيف ، نعم يكره ذلك ( 1 ) خصوصاً مع كون
المنوب عنه رجلاً ( 2 ) ، بل لا يبعد كراهة استئجار الصرورة ولو كان رجلاً
عن رجل ( 3 ) .
شرح
هو عدم اعتبار الصرورة في صحة النيابة . نعم أنها أولى وأجدر فيها من غير
الصرورة . وبذلك يظهر ان التعارض بينهما غير مستقر .
( 1 ) في الكراهة اشكال بل منع ، لأن الروايات التي تدل على عدم جواز
نيابة المرأة الصرورة فقد مر أنها لم تثبت سنداً ، فلا يمكن الاعتماد عليها ، ولا
يوجد دليل آخر يدل عليها ، وعلى تقدير تماميتها سنداً فلا مناص من الأخذ بها
لعدم المعارض لها .
( 2 ) مر أنه لا خصوصية له .
( 3 ) فيه اشكال ، والأظهر عدم ثبوت الكراهة ، بل الثابت هو استحباب
نيابة الصرورة بمقتضى صحيحة معاوية بن عمار ( 1 ) المتقدمة . نعم ، قد يستدل
على الكراهة بروايتين :
إحداهما : رواية إبراهيم بن عقبة ، قال : " كتبت إليه أسأله عن رجل صرورة
لم يحج قط حج عن صرورة لم يحج قط ، أيجزي كل واحد منهما تلك الحجة
عن حجة الإسلام أو لا ؟ بين لي ذلك يا سيدي إن شاء الله . فكتب ( عليه السلام ) : لا يجزي
ذلك " ( 2 ) .
والجواب ، أولاً : ان الرواية غير تامة سنداً ، فان إبراهيم بن عقبة لم يثبت
توثيقه غير وروده في اسناد كامل الزيارات ، وقد مر في غير مورد أن مجرد
وروده فيها لا يكفي في توثيقه .
وثانياً : مع الاغماض عن ذلك ، وتسليم أنها تامة سنداً ، الاّ أنها ساقطة
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب النيابة في الحج الحديث : 2 .
( 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب النيابة في الحج الحديث : 3 .