تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
[ 3145 ] مسألة 4 : تجوز النيابة عن الصبي المميز والمجنون ( 1 ) ، بل يجب الاستئجار عن المجنون إذا استقر عليه حال إفاقته ثم مات مجنونا . [ 3146 ] مسألة 5 : لا تشترط المماثلة بين النائب والمنوب عنه في الذكورة والأنوثة ، فتصح نيابة المرأة عن الرجل كالعكس ، نعم الأولى
شرح
بالعبادات ، الاّ أن صحة النيابة عنهم بحاجة إلى دليل ، ولا اطلاق لأدلة النيابة حتى تشمل باطلاقها النيابة عنهم ، ولا يوجد دليل آخر على ذلك ، وعليه فإذا كان للكافر وارث مسلم يجب عليه استئجار شخص عنه من تركته ، وعلى الجملة فالمنصرف عرفاً من الروايات التي تنص على أن من مات ولم يحج حجة الاسلام يجب على وليه أن يستنيب عنه من تركته خصوص من كان يعتقد بالحج ، ويرى نفسه مكلفاً به ، ولكنه تسامح إلى أن مات ولم يحج ، وكذلك الحال في الروايات التي تنص على وجوب الاستنابة على من عجز عن القيام المباشر بالحج ، لإصابته بشيخوخة أو مرض انقطع امله بالشفاء عنه ، فإنها لا تعم الكافر . ولكن مع الاغماض عن ذلك ، وتسليم ان لروايات النيابة اطلاقاً في كلا الموردين ، فلا مانع من التمسك به والحكم بصحة النيابة عن الكافر فيهما . ( 1 ) هذا هو الصحيح ، لأن الروايات التي تدل على استحباب النيابة عن غيره في الحج ونحوه من العبادات تعم باطلاقها المجنون أيضاً ، ولا سيما الروايات التي تنص على جواز اشراك جماعة في الحج المستحب ، فان اطلاقها يعم ما إذا كان بين هؤلاء الجماعة مجنون ، إذ لا يلزم في صحة النيابة عن شخص أن يكون الحج مستحباً عليه ، فان نيابة شخص واحد عن جماعة جائز ، مع أن الحج الواحد لا يكون مستحباً على هؤلاء الجماعة كفرد واحد ، وعليه فمعنى النيابة هو ايصال ثواب العمل إليهم ، لا أنه مصداق تنزيلي لفعلهم كما هو الحال في النيابة عن الواجب .