[ 3145 ] مسألة 4 : تجوز النيابة عن الصبي المميز والمجنون ( 1 ) ، بل
يجب الاستئجار عن المجنون إذا استقر عليه حال إفاقته ثم مات مجنونا .
[ 3146 ] مسألة 5 : لا تشترط المماثلة بين النائب والمنوب عنه في
الذكورة والأنوثة ، فتصح نيابة المرأة عن الرجل كالعكس ، نعم الأولى
شرح
بالعبادات ، الاّ أن صحة النيابة عنهم بحاجة إلى دليل ، ولا اطلاق لأدلة النيابة حتى
تشمل باطلاقها النيابة عنهم ، ولا يوجد دليل آخر على ذلك ، وعليه فإذا كان
للكافر وارث مسلم يجب عليه استئجار شخص عنه من تركته ، وعلى الجملة
فالمنصرف عرفاً من الروايات التي تنص على أن من مات ولم يحج حجة
الاسلام يجب على وليه أن يستنيب عنه من تركته خصوص من كان يعتقد
بالحج ، ويرى نفسه مكلفاً به ، ولكنه تسامح إلى أن مات ولم يحج ، وكذلك
الحال في الروايات التي تنص على وجوب الاستنابة على من عجز عن القيام
المباشر بالحج ، لإصابته بشيخوخة أو مرض انقطع امله بالشفاء عنه ، فإنها لا تعم
الكافر .
ولكن مع الاغماض عن ذلك ، وتسليم ان لروايات النيابة اطلاقاً في كلا
الموردين ، فلا مانع من التمسك به والحكم بصحة النيابة عن الكافر فيهما .
( 1 ) هذا هو الصحيح ، لأن الروايات التي تدل على استحباب النيابة عن
غيره في الحج ونحوه من العبادات تعم باطلاقها المجنون أيضاً ، ولا سيما
الروايات التي تنص على جواز اشراك جماعة في الحج المستحب ، فان اطلاقها
يعم ما إذا كان بين هؤلاء الجماعة مجنون ، إذ لا يلزم في صحة النيابة عن شخص
أن يكون الحج مستحباً عليه ، فان نيابة شخص واحد عن جماعة جائز ، مع أن
الحج الواحد لا يكون مستحباً على هؤلاء الجماعة كفرد واحد ، وعليه فمعنى
النيابة هو ايصال ثواب العمل إليهم ، لا أنه مصداق تنزيلي لفعلهم كما هو الحال
في النيابة عن الواجب .