[ 3144 ] مسألة 3 : يشترط في المنوب عنه الإسلام ، فلا تصح النيابة عن
الكافر ( 1 ) ، لا لعدم انتفاعه بالعمل عنه ، لمنعه وإمكان دعوى انتفاعه
بالتخفيف في عقابه ، بل لانصراف الأدلة ، فلو مات مستطيعاً وكان الوارث
مسلماً لا يجب عليه استئجاره عنه .
ويشترط فيه أيضاً كونه ميتاً أو حياً عاجزاً في الحج الواجب ، فلا
تصح النيابة عن الحي في الحج الواجب إلا إذا كان عاجزاً ، وأما في الحج
الندبي فيجوز عن الحي والميت تبرعاً أو بالإجارة .
شرح
تقدير السراية فهي لا توجب فساده ، والعبادات كالصلاة والصيام والحج وغيرها
أمور تكوينية خارجية ، فإذا تعلق النهي بها تعلق بنفس تلك الأفعال ، ومعه لا
يمكن الحكم بصحتها .
الثانية : ان الصحة في باب المعاملات ترتبط بكونها مشمولة لاطلاقات
أدلة الامضاء ، ولذلك تكون صحتها بالإجازة المتأخرة على القاعدة ، فإذا صدر
معاملة فضولة ثم أجاز أهلها ، حكم بصحتها من حين الإجارة ، باعتبار أنها من
هذا الحين قد أصبحت مشمولة لاطلاق دليل الامضاء والصحة في باب العبادة
ترتبط بمدى انطباقها على الفرد المأتي به في الخارج ، فإذا كان ذلك الفرد
مبغوضاً ومحرماً فلا يمكن انطباقها عليه ، بملاك استحالة انطباق المحبوب على
المبغوض ، الواجب على الحرام ، ومن الواضح أن الإجازة المتأخرة لا توجب
انقلاب الواقع بأن تجعل المبغوض محبوباً ، فاذن قياس المقام بالنكاح الصادر
من العبد بدون اذن سيده قياس مع الفارق ، فان النكاح كغيره من المعاملات
قابل للاتصاف بالصحة بالإجازة المتأخرة ، ولا فرق بينه وبين سائر المعاملات
من هذه الناحية .
( 1 ) أما بناءاً على القول بأن الكفار لا يكونون مكلفين بالفروع فلا
موضوع لها ، وأما على القول بأنهم مكلفون بالفروع ، فذمتهم وإن كانت مشغولة