تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
[ 3144 ] مسألة 3 : يشترط في المنوب عنه الإسلام ، فلا تصح النيابة عن الكافر ( 1 ) ، لا لعدم انتفاعه بالعمل عنه ، لمنعه وإمكان دعوى انتفاعه بالتخفيف في عقابه ، بل لانصراف الأدلة ، فلو مات مستطيعاً وكان الوارث مسلماً لا يجب عليه استئجاره عنه . ويشترط فيه أيضاً كونه ميتاً أو حياً عاجزاً في الحج الواجب ، فلا تصح النيابة عن الحي في الحج الواجب إلا إذا كان عاجزاً ، وأما في الحج الندبي فيجوز عن الحي والميت تبرعاً أو بالإجارة .
شرح
تقدير السراية فهي لا توجب فساده ، والعبادات كالصلاة والصيام والحج وغيرها أمور تكوينية خارجية ، فإذا تعلق النهي بها تعلق بنفس تلك الأفعال ، ومعه لا يمكن الحكم بصحتها . الثانية : ان الصحة في باب المعاملات ترتبط بكونها مشمولة لاطلاقات أدلة الامضاء ، ولذلك تكون صحتها بالإجازة المتأخرة على القاعدة ، فإذا صدر معاملة فضولة ثم أجاز أهلها ، حكم بصحتها من حين الإجارة ، باعتبار أنها من هذا الحين قد أصبحت مشمولة لاطلاق دليل الامضاء والصحة في باب العبادة ترتبط بمدى انطباقها على الفرد المأتي به في الخارج ، فإذا كان ذلك الفرد مبغوضاً ومحرماً فلا يمكن انطباقها عليه ، بملاك استحالة انطباق المحبوب على المبغوض ، الواجب على الحرام ، ومن الواضح أن الإجازة المتأخرة لا توجب انقلاب الواقع بأن تجعل المبغوض محبوباً ، فاذن قياس المقام بالنكاح الصادر من العبد بدون اذن سيده قياس مع الفارق ، فان النكاح كغيره من المعاملات قابل للاتصاف بالصحة بالإجازة المتأخرة ، ولا فرق بينه وبين سائر المعاملات من هذه الناحية . ( 1 ) أما بناءاً على القول بأن الكفار لا يكونون مكلفين بالفروع فلا موضوع لها ، وأما على القول بأنهم مكلفون بالفروع ، فذمتهم وإن كانت مشغولة