[ 3143 ] مسألة 2 : لا يشترط في النائب الحرية ، فتصح نيابة المملوك بإذن
مولاه ، ولا تصح استنابته بدونه ، ولو حج بدون إذنه بطل ( 1 ) .
شرح
في هذه المرحلة ، وبما أن الحكم المجهول غير منجز فيها فلا يقتضي استحقاق
الامتثال .
قد تحصل من ذلك أنه لا تنافي بين الحكمين المجعولين للضدين إذا
كان أحدهما مجهولاً وغير منجز لا بلحاظ مرحلة المبادي ، ولا بلحاظ مرحلة
الفعلية ، وعلى هذا فلا مانع من جعل الحكمين للضدين في موارد الجهل
بأحدهما المانع عن تنجزه .
ومن هنا يظهر أن قياس المقام بمسألة الاجتماع على القول بالامتناع
ووحدة المجمع ، قياس مع الفارق ، فان الامتناع في باب الاجتماع على هذا
القول انما هو في المرتبة السابقة على الحكم ، وهي مرتبة المبادئ ، لاستحالة
اجتماع الإرادة والكراهة والحب والبغض على شئ واحد ، فمن أجل ذلك
تدخل المسألة على هذا القول في باب التعارض ، وهذا بخلاف المقام ، لما مر
من أنه لا تنافي بينهما في مرحلة المبادي .
( 1 ) فيه ان الأمر كما افاده ( قدس سره ) ، الاّ أن الكلام في اذنه اللاحق ، هل أنه يجدي
في صحّة حجّه أو لا ؟ فيه وجهان : الظاهر هو الثاني ، وذلك لأن الحج من الأفعال
الخارجية ، فإذا صدر من العبد في الخارج بدون اذنه كان مبغوضاً ، باعتبار أنه
مصداق للتصرف في مال الغير بدون إذنه ، ومن المعلوم ان الإذن اللاحق لا
يوجب انقلاب الواقع وجعل ما وقع مبغوضاً محبوباً ، ولا يقاس هذا بالنكاح
الصادر من العبد بدون إذن سيده ، فان المعاملات تختلف عن العبادات في
نقطتين :
الأولى : ان المعاملات أمور اعتبارية لا واقع موضوعي لها ، ولا مانع من
اعتبارها وانشائها من سبب مبغوض ومحرم ، ولا تسري حرمته اليه ، وعلى