تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
[ 3143 ] مسألة 2 : لا يشترط في النائب الحرية ، فتصح نيابة المملوك بإذن مولاه ، ولا تصح استنابته بدونه ، ولو حج بدون إذنه بطل ( 1 ) .
شرح
في هذه المرحلة ، وبما أن الحكم المجهول غير منجز فيها فلا يقتضي استحقاق الامتثال . قد تحصل من ذلك أنه لا تنافي بين الحكمين المجعولين للضدين إذا كان أحدهما مجهولاً وغير منجز لا بلحاظ مرحلة المبادي ، ولا بلحاظ مرحلة الفعلية ، وعلى هذا فلا مانع من جعل الحكمين للضدين في موارد الجهل بأحدهما المانع عن تنجزه . ومن هنا يظهر أن قياس المقام بمسألة الاجتماع على القول بالامتناع ووحدة المجمع ، قياس مع الفارق ، فان الامتناع في باب الاجتماع على هذا القول انما هو في المرتبة السابقة على الحكم ، وهي مرتبة المبادئ ، لاستحالة اجتماع الإرادة والكراهة والحب والبغض على شئ واحد ، فمن أجل ذلك تدخل المسألة على هذا القول في باب التعارض ، وهذا بخلاف المقام ، لما مر من أنه لا تنافي بينهما في مرحلة المبادي . ( 1 ) فيه ان الأمر كما افاده ( قدس سره ) ، الاّ أن الكلام في اذنه اللاحق ، هل أنه يجدي في صحّة حجّه أو لا ؟ فيه وجهان : الظاهر هو الثاني ، وذلك لأن الحج من الأفعال الخارجية ، فإذا صدر من العبد في الخارج بدون اذنه كان مبغوضاً ، باعتبار أنه مصداق للتصرف في مال الغير بدون إذنه ، ومن المعلوم ان الإذن اللاحق لا يوجب انقلاب الواقع وجعل ما وقع مبغوضاً محبوباً ، ولا يقاس هذا بالنكاح الصادر من العبد بدون إذن سيده ، فان المعاملات تختلف عن العبادات في نقطتين : الأولى : ان المعاملات أمور اعتبارية لا واقع موضوعي لها ، ولا مانع من اعتبارها وانشائها من سبب مبغوض ومحرم ، ولا تسري حرمته اليه ، وعلى