تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
الرابع : العدالة أو الوثوق بصحة عمله ( 1 ) وهذا الشرط إنما يعتبر في جواز الاستنابة لا في صحة عمله .
شرح
مستطيعاً ولم تتح الفرصة له لأن يقوم بعملية الحج ، لإصابته بمرض يمنعه عن القيام بها ، أو أي عائق آخر ، أو أُتيحت الفرصة له للقيام بها ولكنه تساهل ولم يقم بالحج إلى أن أصابه مرض الشيخوخة أو نحوه من العوائق وعجز عن القيام المباشر به ، فعليه إذا انقطع أمله وصار مأيوساً من القيام به مباشرة أن يرسل شخصاً ليحج عنه نيابة . وأما في المستحب فهي مشروعة عن الأموات والأحياء على حد سواء كما مر . الثالث : اعتبار اسلام المنوب عنه إذا كانت النيابة في الواجبات ، سواء أكان شيعياً أم سنياً ، وعدم اعتباره إذا كانت في المستحبات ، وسوف نشير إلى ذلك عن قريب . الرابع : يصح نيابة شخص واحد عن جماعة في المستحب كالحج المستحب أو نحوه ، بدون فرق في ذلك بين الأحياء والأموات ، وتنص على ذلك مجموعة من الروايات ، ولا يصح ذلك في الواجب ، فإذا كان الحج واجباً على شخصين أو أشخاص احتاج كل منهم إلى نائب مستقل ، سواء أكانوا من الأحياء أم الأموات . الخامس : يجوز لجماعة أن ينوبوا في عام واحد عن شخص واحد ، فيحج كل واحد منهم نيابة عنه في واجب أو مستحب ، كما إذا قصد الكل النيابة عنه في حجة الاسلام احتياطاً ، على أساس أن كل واحد منهم يحتمل أن عمل الآخرين ناقص في الواقع ، أو قصد أحدهم النيابة عنه في حج مستحب ، والآخر في حج واجب ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون ذلك الشخص حياً أو ميتاً ، غاية الأمر إذا كان حياً وكانت النيابة عنه في حجة الاسلام اعتبر أن يكون مأيوساً عن القيام المباشر بالحج ، ومنقطعاً أمله عن استعادة قوته عليه مرة ثانية . ( 1 ) في اعتباره اشكال بل منع ، إذ لا دليل عليه ، فإنه على تقدير اعتبار أن