الرابع : العدالة أو الوثوق بصحة عمله ( 1 ) وهذا الشرط إنما يعتبر في
جواز الاستنابة لا في صحة عمله .
شرح
مستطيعاً ولم تتح الفرصة له لأن يقوم بعملية الحج ، لإصابته بمرض يمنعه عن
القيام بها ، أو أي عائق آخر ، أو أُتيحت الفرصة له للقيام بها ولكنه تساهل ولم
يقم بالحج إلى أن أصابه مرض الشيخوخة أو نحوه من العوائق وعجز عن القيام
المباشر به ، فعليه إذا انقطع أمله وصار مأيوساً من القيام به مباشرة أن يرسل
شخصاً ليحج عنه نيابة . وأما في المستحب فهي مشروعة عن الأموات والأحياء
على حد سواء كما مر .
الثالث : اعتبار اسلام المنوب عنه إذا كانت النيابة في الواجبات ، سواء
أكان شيعياً أم سنياً ، وعدم اعتباره إذا كانت في المستحبات ، وسوف نشير إلى
ذلك عن قريب .
الرابع : يصح نيابة شخص واحد عن جماعة في المستحب كالحج
المستحب أو نحوه ، بدون فرق في ذلك بين الأحياء والأموات ، وتنص على
ذلك مجموعة من الروايات ، ولا يصح ذلك في الواجب ، فإذا كان الحج واجباً
على شخصين أو أشخاص احتاج كل منهم إلى نائب مستقل ، سواء أكانوا من
الأحياء أم الأموات .
الخامس : يجوز لجماعة أن ينوبوا في عام واحد عن شخص واحد ،
فيحج كل واحد منهم نيابة عنه في واجب أو مستحب ، كما إذا قصد الكل النيابة
عنه في حجة الاسلام احتياطاً ، على أساس أن كل واحد منهم يحتمل أن عمل
الآخرين ناقص في الواقع ، أو قصد أحدهم النيابة عنه في حج مستحب ، والآخر
في حج واجب ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون ذلك الشخص حياً أو ميتاً ، غاية
الأمر إذا كان حياً وكانت النيابة عنه في حجة الاسلام اعتبر أن يكون مأيوساً عن
القيام المباشر بالحج ، ومنقطعاً أمله عن استعادة قوته عليه مرة ثانية .
( 1 ) في اعتباره اشكال بل منع ، إذ لا دليل عليه ، فإنه على تقدير اعتبار أن