الرجل ، ولا فرق بين أن يكون حجه بالإجارة أو بالتبرع بإذن الولي ( 1 ) أو
عدمه ، وإن كان لا يبعد دعوى صحة نيابته في الحج المندوب ( 2 ) بإذن
الولي .
الثاني : العقل ، فلا تصح نيابة المجنون الذي لا يتحقق منه القصد ،
مُطبِقاً كان جنونه أو أدوارياً في دور جنونه ، ولا بأس بنيابة السفيه .
الثالث : الإيمان ، لعدم صحة عمل غير المؤمن وإن كان معتقداً
بوجوبه وحصل منه نية القربة ، ودعوى أن ذلك في العمل لنفسه دون غيره
كما ترى .
شرح
أمرين : اما كثرة الاستعمال ، أو مناسبة الحكم والموضوع الارتكازية ، وكلا
الأمرين غير متوفر فيه . اما الأول ، فلأن المطلق مستعمل في الجامع دون حصة
خاصة لكي يقال أن كثرة استعماله فيها توجب انصرافه إليها عند الاطلاق . واما
الثاني ، فلأنه ليس هناك مناسبة ارتكازية تقتضي عرفاً أن يكون المتبادر منها
كون النائب بالغاً ، بعد فرض أن عبادات الصبي المميز مشروعة وصحيحة .
( 1 ) فيه اشكال بل منع ، إذ لا دليل على أن صحة حج الصبي بالتبرع عن
غيره تتوقف على إذن الولي ، نعم لو كانت نيابته بالإجارة مشروعة فهي تتوقف
على اذن الولي ، بملاك أن صحة معاملاته مرتبطة به .
فالنتيجة : ان نيابة الصبي في مورد تكون مشروعة كما في الحج
الاستحبابي ، فإن كانت بالإجارة كانت صحتها متوقفة على اذن الولي ، تطبيقاً
لما مر ، وإن كانت بالتبرع لم تكن متوقفة على إذنه ، باعتبار أنه لا معاملة في
البين .
( 2 ) بل هي الأظهر ، لأن الروايات التي تنص على استحباب النيابة عن
الغير في الحج والعمرة والطواف حتى من المعصومين ( عليهم السلام ) ، وإن كانت لا