تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
الخامس : معرفته بأفعال الحج وأحكامه وإن كان بإرشاد معلم حال كل عمل ( 1 ) . السادس : عدم اشتغال ذمته بحج واجب عليه في ذلك العام ، فلا تصح نيابة من وجب عليه حجة الإسلام أو النذر المضيّق مع تمكنه من إتيانه ، وأما مع عدم تمكنه لعدم المال فلا بأس ، فلو حج عن غيره مع تمكنه من الحج لنفسه بطل على المشهور ، لكن الأقوى أن هذا الشرط إنما هو لصحة الاستنابة والإجارة وإلا فالحج صحيح وإن لم يستحق الأجرة ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) أو بالاحتياط إذا لم يعلم حكمه . فالنتيجة : ان النائب لابد أن يكون جديراً بالثقة والاعتماد على نحو يثق الانسان بأنه يؤدي الحج على الوجه الصحيح ، سواء أكان بالتعرف على واجباته تفصيلاً ، أم كان بالاحتياط . ثم إن هذا الشرط كشرط الأمانة والثقة ليس من شروط صحة الإجارة ، بل هو من شروط جواز استئجار شخص لأداء الحج من قبل الميت أو الحي ، حيث إنه لا يجوز تكليفا استئجار من لا يثق بأنه يؤدي الحج على الوجه الصحيح ، اما من ناحية عدم مبالاته ، أو من ناحية عدم التعرف على واجباته . ( 2 ) يعني الأجرة المسمّاة ، باعتبار أن إجارة الشخص المكلف بالحج عالماً بأنه مكلف به وملتفتاً إلى ذلك باطلة ، على أساس أن الحج الواجب عليه مباشرة إن كان حجة الاسلام فصرف وجوبه رافع لوجوب الوفاء بالإجارة ووارد عليه ، بمقتضى قوله ( عليه السلام ) : " إن شرط الله قبل شرطكم " فان المتفاهم العرفي منه أن وجوب الوفاء بشروطكم والتزاماتكم كالإجارة والنذر والعهد ونحوها مقيد بأن لا يكون شرط الله ثابتاً في المرتبة السابقة وبقطع النظر عنه ، وإلاّ فلا يصل الدور اليه . وإن كان غيرها كالحج النذري ، فان قلنا بأن وجوب الوفاء فعلي ، والواجب متأخر على نحو الواجب المعلق والشرط المتأخر ، فهو مانع عن صحة الإجارة ،