تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
أيضاً بالمشي بمقدار المكنة ، بل لا يخلو عن قوة للقاعدة ( 1 ) مضافاً إلى الخبر عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله حافياً قال ( عليه السلام ) : " فليمش فإذا تعب فليركب " ويستفاد منه كفاية الحرج والتعب في جواز الركوب وإن لم يصل إلى حد العجز ، وفي مرسل حريز " إذا حلف الرجل أن لا يركب أو نذر أن لا يركب فإذا بلغ مجهوده ركب " . [ 3141 ] مسألة 34 : إذا نذر الحج ماشياً فعرض مانع آخر غير العجز عن المشي من مرض أو خوف أو عدو أو نحو ذلك فهل حكمه حكم العجز فيما ذكر أو لا لكون الحكم على خلاف القاعدة ؟ وجهان ، ولا يبعد التفصيل ( 2 ) بين المرض ومثل العدوّ باختيار الأول في الأول والثاني في الثاني ، وإن كان الأحوط الإلحاق مطلقاً .
شرح
( 1 ) لا أصل لها ، فان الروايات التي تنص عليها بأجمعها ضعاف ، ولا يمكن الاعتماد على شئ منها . ( 2 ) بل هو بعيد ، لأن الظاهر من العناوين الخاصة الواردة في الروايات كعنوان التعب والعجز وعدم الاستطاعة عرفاً هو عدم التمكن من الحج ماشياً ، سواء أكان لإصابته بمرض أو شيخوخة ، أم كان لوجود مانع في الطريق ، أو خوف من عدو فيه . فالنتيجة : ان المعيار انما هو بعجزه عن الحج ماشياً تكوينياً كان أم تشريعياً ، كما إذا كان حرجياً عليه .
تعاليق مبسوطة — صفحة 327 | الشيخ محمد إسحاق الفياض