تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
فصل في النيابة لا إشكال في صحة النيابة عن الميت في الحج الواجب والمندوب ، وعن الحي في المندوب مطلقاً وفي الواجب في بعض الصور . [ 3142 ] مسألة 1 : يشترط في النائب أمور : أحدها : البلوغ على المشهور ، فلا يصح نيابة الصبي عندهم وإن كان مميزاً ، وهو الأحوط ( 1 ) ، لا لما قيل من عدم صحة عباداته لكونها تمرينية ،
شرح
( 1 ) بل هو الأقوى ، وذلك لأن مشروعية النيابة بحاجة إلى دليل ، حيث أنها كانت على خلاف القاعدة ، فمقتضاها عدم سقوط الواجب عن ذمة شخص بفعل غيره عنه ، فإنه لا يكون مصداقاً للواجب ولا ينطبق عليه انطباق الطبيعي على فرده ، بل سقوطه عن ذمته منوط بقيامه المباشر بالاتيان به ، لكي يكون منطبقاً عليه الواجب ومجزياً ، هذا بحسب ما تقتضيه القاعدة . وأما بحسب الروايات ، فهي تدل على مشروعية النيابة في الجملة ، أي بنحو القضية المهملة ، وذلك لعدم اطلاق لها من هذه الناحية لكي تدل باطلاقها على مشروعيتها كذلك ، وهذه الروايات تكون على طوائف : منها : ما يكون موردها البالغ ، والتعدي منه إلى غير البالغ بحاجة إلى قرينة . ومنها : ما يكون موردها الرجل والمرأة ، والظاهر أن المنصرف منهما البالغ دون الأعم منه ومن غير البالغ . ومنها : ما يكون في مقام بيان أحكام أخرى دون مشروعية نيابة النائب .