فصل
في النيابة
لا إشكال في صحة النيابة عن الميت في الحج الواجب والمندوب ،
وعن الحي في المندوب مطلقاً وفي الواجب في بعض الصور .
[ 3142 ] مسألة 1 : يشترط في النائب أمور :
أحدها : البلوغ على المشهور ، فلا يصح نيابة الصبي عندهم وإن كان
مميزاً ، وهو الأحوط ( 1 ) ، لا لما قيل من عدم صحة عباداته لكونها تمرينية ،
شرح
( 1 ) بل هو الأقوى ، وذلك لأن مشروعية النيابة بحاجة إلى دليل ، حيث
أنها كانت على خلاف القاعدة ، فمقتضاها عدم سقوط الواجب عن ذمة شخص
بفعل غيره عنه ، فإنه لا يكون مصداقاً للواجب ولا ينطبق عليه انطباق الطبيعي
على فرده ، بل سقوطه عن ذمته منوط بقيامه المباشر بالاتيان به ، لكي يكون
منطبقاً عليه الواجب ومجزياً ، هذا بحسب ما تقتضيه القاعدة .
وأما بحسب الروايات ، فهي تدل على مشروعية النيابة في الجملة ، أي
بنحو القضية المهملة ، وذلك لعدم اطلاق لها من هذه الناحية لكي تدل باطلاقها
على مشروعيتها كذلك ، وهذه الروايات تكون على طوائف :
منها : ما يكون موردها البالغ ، والتعدي منه إلى غير البالغ بحاجة إلى قرينة .
ومنها : ما يكون موردها الرجل والمرأة ، والظاهر أن المنصرف منهما
البالغ دون الأعم منه ومن غير البالغ .
ومنها : ما يكون في مقام بيان أحكام أخرى دون مشروعية نيابة النائب .