تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
شرح
الشريفة : ( وأتمّوا الحج والعمرة لله . . . ) ( 1 ) لوضوح أن موضوع وجوب الاتمام هو الإحرام الصحيح . ومن هنا يظهر أنه لا فرق في العجز الطارىء بين أن يكون قبل الإحرام أو بعده ، فإنه كاشف عن بطلان النذر من الأول ، وحينئذ إن كان الحج المنذور حجة الاسلام وجب الاتيان بها راكباً بملاك أمرها ، وإن كان حجاً مستحباً لم يجب عليه شئ . فالنتيجة : انه لا أساس لهذا التفصيل المتمثل في القول الخامس ، ومقتضى القاعدة هو القول الثالث ، هذا كله حسب ما تقتضيه القاعدة . واما الروايات في المسالة ، فهي تصنف إلى ثلاث طوائف : الأولى : هي الروايات التي تنص على وجوب الحج راكباً مع سوق بدنة . منها : صحيحة الحلبي قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله وعجز عن المشي ، قال : فليركب وليسق بدنة ، فان ذلك يجزئ عنه إذا عرف الله منه الجهد " ( 2 ) . ومنها : صحيحة ذريح المحاربي قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل حلف ليحجنّ ماشياً فعجز عن ذلك فلم يطقه ، قال : فليركب وليسق الهدي " ( 3 ) فان موردها وإن كان الحلف الاّ أنه لا خصوصية له عرفاً . الطائفة الثانية : تدل على وجوب الحج راكباً مع سكوتها عن سوق الهدي . منها : صحيحة رفاعة بن موسى قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله ، قال : فليمش ، قلت : فإنه تعب ، قال : فإذا تعب ركب " ( 4 ) . ومنها : صحيحة محمد بن مسلم قال : " سألته عن رجل جعل عليه مشياً إلى بيت الله فلم يستطع ، قال : يحج راكباً " ( 5 ) . ومثلها صحيحته الأخرى . الطائفة الثالثة : متمثلة في رواية عنبسة بن مصعب قال : " نذرت في ابن
هامش
( 1 ) البقرة آية 196 . ( 2 ) ( 3 ) ( 4 ) ( 5 ) الوسائل باب : 34 من أبواب وجوب الحج وشرائطه الحديث : 3 و 2 و 1 و 9 .