تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
والقول بالإعادة والمشي في موضع الركوب ضعيف لا وجه له . [ 3140 ] مسألة 33 : لو عجز عن المشي بعد انعقاد نذره ( 1 ) لتمكنه منه أو رجائه سقط ، وهل يبقى حينئذ وجوب الحج راكباً أو لا ، بل يسقط أيضاً ؟ فيه أقوال : أحدها : وجوبه راكباً مع سياق بدنة . الثاني : وجوبه بلا سياق . الثالث : سقوطه إذا كان الحج مقيداً بسنة معينة أو كان مطلقاً مع اليأس عن التمكن بعد ذلك ، وتوقع المكنة مع الإطلاق وعدم اليأس . الرابع : وجوب الركوب مع تعيين السنة أو اليأس في صورة الإطلاق ، وتوقع المكنة مع عدم اليأس . الخامس : وجوب الركوب إذا كان بعد الدخول في الإحرام ، وإذا كان قبله فالسقوط مع التعيين وتوقع المكنة مع الإطلاق . ومقتضى القاعدة وإن كان هو القول الثالث ( 2 ) ، إلا أن الأقوى بملاحظة جملة من الأخبار هو القول الثاني بعد حمل ما في بعضها من
شرح
( 1 ) فيه ان العجز الطارىء عن الوفاء بالعمل المنذور في وقته كاشف عن عدم انعقاده من الأول ، لا أنه انعقد ولكن سقط وجوبه حين طرو العجز ، لفرض أن صحة النذر مشروطة بتمكن الناذر من الاتيان به في ظرفه ، وإلاّ فهو باطل وغير منعقد من الأصل . ( 2 ) هذا هو الصحيح ، لأن النذر إن كان مقيداً بسنة خاصة فالعجز عن الوفاء به كاشف عن بطلانه وعدم انعقاده من الأول ، وإن كان مطلقاً فمع اليأس عن الوفاء به في المستقبل ، كما إذا أصيب بمرض أو شيخوخة يمنعه عن القيام بالحج المباشر النذري فقد يقال بالتفصيل بين أن يكون العجز عن المشي قبل