طريقه نهر أو شط لا يمكن العبور إلا بالمركب فالمشهور أنه يقوم فيه ( 1 )
لخبر السكوني ، والأقوى عدم وجوبه ، لضعف الخبر عن إثبات الوجوب ،
والتمسك بقاعدة الميسور لا وجه له ، وعلى فرضه فالميسور هو التحرك لا
القيام .
شرح
باعتبار أنه فاقد للشرط ، وعلى الثاني فلازمه صحته ، وهذا كما ترى ، بداهة أنه لا
يمكن الحكم بصحة النذر للعمل غير المقدور في الواقع في ظرفه .
( 1 ) فيه اشكال بل منع ، أما أولاً : فلأن من نذر المشي في الحج ، أو الحج
ماشياً فبطبيعة الحال يكون نظره إلى ما عدا العبور من الشطوط والأنهار
الموجودة في الطريق ، ويكون المنذور من الأول حصة خاصة من المشي .
وثانياً : ان نظره وإن لم يكن إلى ذلك حين النذر ، بأن يكون غافلاً أو
جاهلاً ، ولا يدري بوجودها في الطريق ، الاّ أنه لا شبهة في أن المنذور هو المشي
على الأرض ارتكازاً دون الأعم منه ومن القيام في المركب المار على الشط أو
النهر أو البحر في الطريق .
وثالثاً : ان المنذور لو كان هو الحج ماشياً على طول الطريق أفقياً إلى مكة
المكرمة بالخطوات المتصلة ، لكان ذلك كاشفاً عن بطلانه من الأول ، باعتبار أن
المنذور حينئذ غير مقدور له ، لا أنه صحيح ولكن في حال العبور عن الشط أو
النهر بالمركب في الطريق يقوم فيه بدلاً عن المشي تطبيقاً لقاعدة الميسور ، فان
هذه القاعدة لو تمت نظرية فلا يمكن تطبيقها على العمل المنذور في المقام ،
لأنه إن كان مقدوراً صح النذر ، وإلاّ بطل ، فلا موضوع لها ، ولا يمكن الحكم
بصحته في هذه الحالة والانتقال إلى بدله بعنوان الميسور منه تطبيقاً لهذه
القاعدة .
وأما رواية السكوني : " أن علياً ( عليه السلام ) سئل عن رجل نذر أن يمشي إلى