تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
طريقه نهر أو شط لا يمكن العبور إلا بالمركب فالمشهور أنه يقوم فيه ( 1 ) لخبر السكوني ، والأقوى عدم وجوبه ، لضعف الخبر عن إثبات الوجوب ، والتمسك بقاعدة الميسور لا وجه له ، وعلى فرضه فالميسور هو التحرك لا القيام .
شرح
باعتبار أنه فاقد للشرط ، وعلى الثاني فلازمه صحته ، وهذا كما ترى ، بداهة أنه لا يمكن الحكم بصحة النذر للعمل غير المقدور في الواقع في ظرفه . ( 1 ) فيه اشكال بل منع ، أما أولاً : فلأن من نذر المشي في الحج ، أو الحج ماشياً فبطبيعة الحال يكون نظره إلى ما عدا العبور من الشطوط والأنهار الموجودة في الطريق ، ويكون المنذور من الأول حصة خاصة من المشي . وثانياً : ان نظره وإن لم يكن إلى ذلك حين النذر ، بأن يكون غافلاً أو جاهلاً ، ولا يدري بوجودها في الطريق ، الاّ أنه لا شبهة في أن المنذور هو المشي على الأرض ارتكازاً دون الأعم منه ومن القيام في المركب المار على الشط أو النهر أو البحر في الطريق . وثالثاً : ان المنذور لو كان هو الحج ماشياً على طول الطريق أفقياً إلى مكة المكرمة بالخطوات المتصلة ، لكان ذلك كاشفاً عن بطلانه من الأول ، باعتبار أن المنذور حينئذ غير مقدور له ، لا أنه صحيح ولكن في حال العبور عن الشط أو النهر بالمركب في الطريق يقوم فيه بدلاً عن المشي تطبيقاً لقاعدة الميسور ، فان هذه القاعدة لو تمت نظرية فلا يمكن تطبيقها على العمل المنذور في المقام ، لأنه إن كان مقدوراً صح النذر ، وإلاّ بطل ، فلا موضوع لها ، ولا يمكن الحكم بصحته في هذه الحالة والانتقال إلى بدله بعنوان الميسور منه تطبيقاً لهذه القاعدة . وأما رواية السكوني : " أن علياً ( عليه السلام ) سئل عن رجل نذر أن يمشي إلى