تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
لأن رفع الحرج من باب الرخصة ( 1 ) لا العزيمة ، هذا إذا كان حرجياً حين النذر وكان عالماً به وأما إذا عرض الحرج بعد ذلك فالظاهر كونه مسقطاً للوجوب . [ 3136 ] مسألة 29 : في كون مبدأ وجوب المشي أو الحَفاء بلد النذر أو الناذر أو أقرب البلدين إلى الميقات أو مبدأ الشروع في السفر أو أفعال الحج أقوال ، والأقوى أنه تابع للتعيين ( 2 ) أو الانصراف ومع عدمهما فأول أفعال الحج إذا قال : " لله علي أحج ماشياً " ومن حين الشروع في السفر إذا قال : " لله علي أن أمشي إلى بيت الله " أو نحو ذلك ، كما أن الأقوى أن منتهاه مع عدم التعيين رمي الجمار لجملة من الأخبار لا طواف النساء كما عن المشهور ولا الإفاضة من عرفات كما في بعض الأخبار .
شرح
الضرر ، بل من جهة الحرمة الشرعية ، وإن لم يبلغ تلك الدرجة ففيه تفصيل قد مر . ( 1 ) هذا واضح ، إذ لا شبهة في أن مفاد لا حرج نفي الإلزام والضيق ، واثبات الترخيص والتسهيل على الأمة امتناناً ، ولا يحتمل أن يكون من باب العزيمة ، لأنه إن أريد من العزيمة الحرمة التكليفية ، فيرد عليه أنها مبنية على أن تكون كلمة ( لا ) في لا حرج ناهية لا نافية ، مع أنها نافية . وإن أريد من العزيمة أنه لا يجوز ايقاع نفسه في الحرج ، فقد مر أنه يختلف باختلاف درجته ، فان كانت يسيرة فلا بأس بالوقوع فيها ، وإن كانت خطيرة لم يجز . ( 2 ) هذا هو الصحيح ، لأن النذر يتبع قصد الناذر في المبدأ والمنتهى ، أما في الأول ، فإن قصد المشي من بلدته فمبدؤه منها ، وإن قصد من الميقات فمبدؤه منه ، وهكذا ، وأما في الثاني ، فان قصد إلى بلد مكة انتهى بالوصول اليه ، وإن قصد إلى عرفة وجب المشي إليها ، وإن قصد إلى الجمرة فكذلك ، وهكذا .