ابن عامر - مع كونها ناذرة أن تمشي إلى بيت الله حافية - قضية في
واقعة ( 1 ) يمكن أن يكون المانع من صحة نذرها من إيجابه كشفها أو تضررها
أو غير ذلك .
شرح
أقوى على الدعاء والعبادة " ( 1 ) . ومنها غير ذلك .
فالنتيجة : انه لا شبهة في أن الركوب للحج راجح في نفسه ، ومعه لا مانع
من صحة نذره .
( 1 ) فيه ان حمل الصحيحة على أنها وردت في قضية شخصية لا اطلاق
لها خلاف الظاهر جداً ، فان الظاهر من مجموعها أنها في مقام بيان
الحكم الكلي ، واليك نصّها : " قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) : عن رجل نذر أن
يمشي إلى مكة حافياً ؟ فقال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خرج حاجاً فنظر إلى امرأة
تمشي بين الإبل ، فقال : من هذه ؟ فقالوا : أخت عقبة بن عامر ، نذرت أن تمشي
إلى مكة حافية ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا عقبة انطلق إلى أختك فمرها فلتركب ،
فان الله غنى عن مشيها وحفاها ، قال : فركبت " ( 2 ) فإنها ظاهرة في عدم وجوب
الوفاء بنذر المشي للحج حافياً ، لأن الاستشهاد بقول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) انما هو
لبيان ذلك ، لا أن ما صدر منه ( صلى الله عليه وآله ) حكم شخصي في مورد خاص لسبب من
الأسباب ، وإلاّ فلا يرتبط الجواب بالسؤال أصلاً ، وهو خلاف الظاهر ، ولا يمكن
حمل الجواب فيها على الاستدراك وبقاء السؤال بدون جواب ، فإنه بحاجة إلى
قرينة .
فالنتيجة : انه لا شبهة في أن الصحيحة سؤالاً وجواباً ظاهرة في بيان
الحكم الكلي ، نعم لو كان الاستشهاد بقول الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ابتداءً بدون كونه
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 33 من أبواب وجوب الحج وشرائطه الحديث : 5 .
( 2 ) الوسائل باب : 34 من أبواب وجوب الحج وشرائطه الحديث : 4 .