المشي في حد نفسه ، وكذا ينعقد لو نذر الحج ماشياً مطلقاً ولو مع
الإغماض من رجحان المشي لكفاية رجحان أصل الحج في الانعقاد ، إذ لا
يلزم أن يكون المتعلق راجحاً بجميع قيوده وأوصافه ، فما عن بعضهم من
عدم الانعقاد في مورد يكون الركوب أفضل لا وجه له ، وأضعف منه دعوى
الانعقاد في أصل الحج لا في صفة المشي فيجب مطلقاً ، لأن المفروض
نذر المقيد فلا معنى لبقائه مع عدم صحة قيده .
[ 3134 ] مسألة 27 : لو نذر الحج راكباً انعقد ووجب ولا يجوز حينئذ
المشي وإن كان أفضل ، لما مر من كفاية رجحان المقيد دون قيده ، نعم لو
نذر الركوب في حجه في مورد يكون المشي أفضل لم ينعقد ( 1 ) ، لأن
المتعلق حينئذ الركوب لا الحج راكباً ، وكذا ينعقد لو نذر أن يمشي بعض
الطريق من فرسخ في كل يوم أو فرسخين ، وكذا ينعقد لو نذر الحج حافياً ،
وما في صحيحة الحذاء من أمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) بركوب أخت عقبة
شرح
عليه مجموعة من الروايات الأخرى .
( 1 ) فيه أن مجرد كونه أفضل من الركوب لا يوجب بطلان النذر ، وعدم
انعقاده فيه إذا كان في نفسه راجحاً وإن كان المشي أرجح منه ، لأن المعيار في
صحة النذر انما هو برجحان متعلقه في نفسه ، والمفروض ان الركوب للحج في
نفسه راجح ، كما يظهر ذلك من جملة من الروايات :
منها : موثقة رفاعة قال : " سأل أبا عبد الله رجل : الركوب أفضل أم المشي ؟
فقال : الركوب أفضل من المشي ، لأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ركب " ( 1 ) .
ومنها : قوله ( عليه السلام ) في صحيحة سيف التمار : " تركبون أحبّ إلىّ ، فان ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 33 من أبواب وجوب الحج وشرائطه الحديث : 1 .