[ 3133 ] مسألة 26 : إذا نذر المشي في حجه الواجب عليه أو المستحب
انعقد مطلقاً حتى في مورد يكون الركوب أفضل ، لأن المشي في حد نفسه
أفضل من الركوب بمقتضى جملة من الأخبار وإن كان الركوب قد يكون
أرجح لبعض الجهات ( 1 ) فإن أرجحيته لا توجب زوال الرجحان عن
شرح
اما على القول الأول ، فان الولي أو الوصي وإن كان يشك في المسألة أن
الباقي في ملك الميت من التركة هل هو ما يوازي أدنى فرد الجامع بين الخصال
الثلاث الأولى ، أو ما يوازي أدنى فرد الجامع بين الخصال الثلاث الثانية ؟ الاّ أن
استصحاب بقاء الأول في ملكه لا يجري الاّ على نحو مثبت ، لأنه لا يثبت أن
ذمته مشغولة بالجامع بين الخصال الثلاث الأولى حتى ينحل العلم الاجمالي به
حكماً ، فمن أجل ذلك لا أثر له .
واما على القول الثاني ، وهو أن التركة جميعاً تنتقل إلى الورثة ، غاية الأمر
يبقى ما يوازي دين الميت من التركة متعلقا لحقه ، ففي مثل ذلك وإن كان في
مفروض المسألة مقدار ما يوازي نفقات أدنى فرد الجامع بين الخصال الثلاث
الثانية متعلقاً للحق جزماً ، والزائد عليه مشكوك فيه ، ولكن مع ذلك لا يمكن
الرجوع إلى أصالة البراءة عنه ، لأنها لا تثبت أن ذمته مشغولة بالجامع بين
الخصال الثلاث الثانية حتى يترتب عليه انحلال العلم الاجمالي حكماً .
فالنتيجة : انه لا يمكن الرجوع في المسألة لا إلى أصالة الاحتياط ولا إلى
الأصول المؤمنة ، فاذن لابد فيها من التراضي والتصالح مع الورثة . وبه يظهر حال
ما في المتن .
( 1 ) كما إذا كان الركوب له في الطريق وقطع المسافة به موجباً لإتاحة
الفرصة للدعاء والعبادات أكثر من قطعها بالمشي ، وحينئذ يكون الركوب
أفضل ، كما نص عليه صحيح سيف التمار ( 1 ) ، وإلاّ فالمشي أفضل منه ، كما نصت
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 33 من أبواب وجوب الحج وشرائطه الحديث : 5 .