تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
تردد ما عليه بين الواجب بالنذر أو بالحلف وجبت الكفارة أيضاً ( 1 ) ، وحيث إنها مرددة بين كفارة النذر وكفارة اليمين فلابد من الاحتياط ( 2 ) ، ويكفي حينئذ إطعام ستين مسكيناً لأن فيه إطعام عشرة أيضاً الذي يكفي في كفارة الحلف .
شرح
( 1 ) هذا إذا علم بأنه ترك الوفاء بالنذر أو اليمين عامداً وملتفتاً إلى الحكم الشرعي ، وأما إذا احتمل انه كان معذوراً في ذلك ، فلا علم بثبوت الكفارة عليه . ثم على تقدير ثبوتها ، فهل تخرج من الأصل ، أو من الثلث ؟ فيه قولان : الظاهر هو الثاني ، وقد تقدم ذلك في ضمن البحوث السالفة ، وقلنا هناك إنه لا دليل على خروجها من الأصل ، لأن ما هو ثابت خروجه من الأصل بالدليل هو الدين المالي على ذمة الميت ، ولا دليل على أن كل واجب مالي كالكفارات ونحوها خارج من الأصل ما عدا حجة الاسلام ، فإنها تخرج منه بالنص الخاص . ( 2 ) في اطلاقه اشكال بل منع ، إذ لا موضوع للاحتياط بناءاً على ما قويناه من أن كفارة النذر هي كفارة اليمين ، إذ حينئذ تكون في ذمة الميت كفارة واحدة ، ويكفي اخراجها عنه إما من الثلث - كما هو الأقوى - أو من الأصل ، وقد تقدم تفصيل ذلك في كتاب الصوم . وأما بناءاً على أن كفارة النذر غير كفارة اليمين فتكونان متباينتين ، لأن كفارة النذر تعلقت بالجامع بين اطعام ستين مسكيناً ، أو صوم شهرين متتابعين ، أو عتق رقبة ، وكفارة اليمين تعلقت بالجامع بين إطعام العشرة ، أو كسوتهم ، أو صيام عشرة أيام ، وأما الإطعام فهو فرد من افراد الواجب ، وليس بواجب لكي يكون أمره مردداً بين الأقل والأكثر ، وعلى هذا فبناءاً على القول بأنها تخرج من الثلث ، فعلى الوصي الاحتياط بمقتضى العلم الاجمالي ، إما باطعام ستين مسكيناً ناوياً به فراغ ذمة الميت من إحدى الكفارتين ، أو صيام شهرين متتابعين ، أو الجمع بين كسوة عشرة مساكين والعتق . وأما على القول بأنها تخرج من الأصل