[ 3131 ] مسألة 24 : إذا نذر أن يحج أو يزور الحسين ( عليه السلام ) من بلده ثم مات
قبل الوفاء بنذره وجب القضاء من تركته ، ولو اختلفت أجرتهما يجب
الاقتصار على أقلهما أجرة إلا إذا تبرع الوارث بالزائد أجرة ، فلا يجوز
للوصي اختيار الأزيد وإن جعل الميت أمر التعيين إليه ( 1 ) ، ولو أوصى
باختيار الأزيد أجرة خرج الزائد من الثلث .
[ 3132 ] مسألة 25 : إذا علم أن على الميت حجاً ولم يعلم أنه حجة الإسلام
أو حج النذر وجب قضاؤه عنه ( 2 ) من غير تعيين وليس عليه كفارة ، ولو
شرح
( 1 ) فيه ان الظاهر منه أنه يرجع إلى الوصية بالزيادة ، على أساس أن ما
يخرج من الأصل هو أدنى وأقل فرد من الأجرة المتعارفة حسب مكانة
الشخص ، ولا يجوز اخراج الأكثر من التركة الاّ بإجازة الورثة ، وعليه فإذا جعل
الميت اختيار تعيين الأجرة زيادة أو نقيصة بيد الوصي ، فإن لم يرجع ذلك إلى
الوصية بالزيادة لكان هذا الجعل لغواً ، باعتبار أنه لا يحق للميت تعيين الأجرة
الزائدة من الأصل ، فاذن لا محالة يرجع إلى الوصية بها ، ويخرج مقدار الزيادة
من الثلث ، وعلى هذا فلا فرق بين التصريح باختيار الأزيد وبين جعل الاختيار
بيد الوصي ، غاية الأمر يجب عليه في الفرض الأول اختيار الأجرة الزائدة عملاً
بالوصية ، بأن يأخذ الزائد من الثلث ، والأجرة المتعارفة من الأصل ، وفي الفرض
الثاني مخير بين اختيارها واختيار أدنى فرد الأجرة المتعارفة .
فالنتيجة : انه لا فرق بين الفرضين ، الاّ أن الوصية في الفرض الأول انما
هي بالزيادة نصاً ، ولذا يجب العمل بها ، وفي الفرض الثاني انما هي بالجامع
بينها وبين الأجرة المتعارفة .
( 2 ) في الوجوب اشكال بل منع ، والأظهر عدمه ، أما في الحج النذري فلما
مر من أنه لا دليل على وجوب قضائه عنه ، وأما في حجة الاسلام فلا علم
باشتغال ذمة الميت بها ، لكي يجب قضاؤها عنه ، ومقتضى الأصل العدم .