تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
وإذا طرأ العجز من أحدهما معيناً تعين الآخر ، ولو تركه أيضاً حتى مات يجب القضاء عنه مخيراً أيضاً لأن الواجب كان على وجه التخيير فالفائت هو الواجب المخير ولا عبرة بالتعيين العرضي ، فهو كما كان عليه كفارة الإفطار في شهر رمضان وكان عاجزاً عن بعض الخصال ثم مات فإنه يجب الإخراج عن تركته مخيراً وإن تعين عليه في حال حياته في إحداهما فلا يتعين في ذلك المتعين . نعم لو كان حال النذر غير متمكن إلا من أحدهما معيناً ولم يتمكن من الآخر إلى أن مات أمكن أن يقال باختصاص القضاء بالذي كان متمكناً منه بدعوى أن النذر لم ينعقد بالنسبة إلى ما لم يتمكن منه ( 1 ) بناءً على أن عدم التمكن يوجب عدم الانعقاد ، لكن الظاهر أن مسألة الخصال ليست كذلك فيكون الإخراج من تركته على وجه التخيير وإن لم يكن في حياته
شرح
على وجوب قضائه عنه ، لأن ما دل على وجوب قضاء نذر الاحجاج لا يعم ذلك حتى إذا تعين الاحجاج عليه في مفروض المسألة من جهة تعذر الفرد الآخر ، لأن مورد ما دل على وجوب القضاء هو ما إذا كان وجوب الاحجاج بسبب النذر ، لا من جهة أخرى ، كحكم العقل بتعينه بملاك عجزه عن امتثال الواجب في ضمن فرد آخر ، والتعدي عنه اليه بحاجة إلى قرينة بعد ما يكون الحكم على خلاف القاعدة . ( 1 ) هذا الاحتمال ضعيف جداً ، لفرض أن النذر لم يتعلق بخصوص الفرد غير المقدور حتى يكون باطلاً ، بل تعلق إما بالجامع بينه وبين الفرد المقدور باعتبار أن الجامع بينهما مقدور ، ولا مانع من تعلق النذر به ، ولا ينحل إلى نذرين لكي يكون أحدهما باطلاً من جهة كون متعلقه غير مقدور ، أو تعلق بخصوص الفرد المقدور ، فعلى الأول إذا ترك الواجب وهو الجامع حتى إذا