تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
أوجهها الوسط وأحوطها الأخير ( 1 ) ، وكذا إذا مات وعليه حجتان ولم تف تركته إلا لأحدهما ، وأما إن وفت التركة فاللازم استئجارهما ( 2 ) ولو في عام واحد . [ 3129 ] مسألة 22 : من عليه الحج الواجب بالنذر الموسع يجوز له الإتيان بالحج المندوب قبله ( 3 ) .
شرح
( 1 ) بل هو المتعين كما مر ، ولا يصل الدور إلى التزاحم بينهما حتى يرجع إلى مرجحاته . ومع الاغماض عن ذلك ، وتسليم أن الدور يصل اليه ، الاّ أن ما ذكره الماتن ( قدس سره ) من أن الأوجه هو التخيير بينهما ، والأحوط تقديم حجة الاسلام ، لا يمكن المساعدة عليه ، لأن الجمع بين التخيير والاحتياط بالتقديم لا يمكن ، فان الأول مبني على أن يكونا متساويين ، فإذا كانا كذلك تعين التخيير ، والثاني مبني على أن تكون حجة الاسلام محتملة الأهمية ، فإذا كانت كذلك تعين الاحتياط ، فلا يمكن الجمع بينه وبين التخيير . ( 2 ) فيه ما مر من أنه لا دليل على وجوب قضاء الحج المنذور ، وعلى تقدير وجوبه لا دليل على خروجه من الأصل . ( 3 ) هذا لا كلام فيه ، لعدم الدليل على المنع عن الاتيان به قبله ، وانما الكلام فيما إذا كانت عليه حجة الاسلام ، فهل يجوز له الاتيان بالحج المندوب قبلها ؟ فيه وجهان : والتحقيق انه لا موضوع لهذا البحث في المقام ، وذلك لخصوصية في حجة الاسلام لا تكون متوفرة في الصلاة والصوم ونحوهما ، وهي ان حجة الاسلام متمثلة في الحجة الأولى للمستطيع ، وعلى هذا فإن كان المستطيع ملتفتاً إلى هذه الخصوصية فلا يتمكن من الاتيان بالحج الندبي الاّ تشريعاً ، على أساس أنه يرى أن الحجة الأولى الواجبة عليه بعد الاستطاعة هي حجة الاسلام ، ولا