أوجهها الوسط وأحوطها الأخير ( 1 ) ، وكذا إذا مات وعليه حجتان ولم تف
تركته إلا لأحدهما ، وأما إن وفت التركة فاللازم استئجارهما ( 2 ) ولو في
عام واحد .
[ 3129 ] مسألة 22 : من عليه الحج الواجب بالنذر الموسع يجوز له الإتيان
بالحج المندوب قبله ( 3 ) .
شرح
( 1 ) بل هو المتعين كما مر ، ولا يصل الدور إلى التزاحم بينهما حتى يرجع
إلى مرجحاته .
ومع الاغماض عن ذلك ، وتسليم أن الدور يصل اليه ، الاّ أن ما ذكره
الماتن ( قدس سره ) من أن الأوجه هو التخيير بينهما ، والأحوط تقديم حجة الاسلام ، لا
يمكن المساعدة عليه ، لأن الجمع بين التخيير والاحتياط بالتقديم لا يمكن ، فان
الأول مبني على أن يكونا متساويين ، فإذا كانا كذلك تعين التخيير ، والثاني مبني
على أن تكون حجة الاسلام محتملة الأهمية ، فإذا كانت كذلك تعين الاحتياط ،
فلا يمكن الجمع بينه وبين التخيير .
( 2 ) فيه ما مر من أنه لا دليل على وجوب قضاء الحج المنذور ، وعلى
تقدير وجوبه لا دليل على خروجه من الأصل .
( 3 ) هذا لا كلام فيه ، لعدم الدليل على المنع عن الاتيان به قبله ، وانما
الكلام فيما إذا كانت عليه حجة الاسلام ، فهل يجوز له الاتيان بالحج المندوب
قبلها ؟ فيه وجهان :
والتحقيق انه لا موضوع لهذا البحث في المقام ، وذلك لخصوصية في
حجة الاسلام لا تكون متوفرة في الصلاة والصوم ونحوهما ، وهي ان حجة
الاسلام متمثلة في الحجة الأولى للمستطيع ، وعلى هذا فإن كان المستطيع ملتفتاً
إلى هذه الخصوصية فلا يتمكن من الاتيان بالحج الندبي الاّ تشريعاً ، على أساس
أنه يرى أن الحجة الأولى الواجبة عليه بعد الاستطاعة هي حجة الاسلام ، ولا