[ 3112 ] مسألة 5 : إذا نذر أو حلف المملوك بإذن المالك ثم انتقل إلى
غيره بالإرث أو البيع أو نحوه بقي على لزومه ( 1 ) .
شرح
عدم صحة يمين المملوك ونذره بدون اذن المالك انما هو بلحاظ انه مملوك له ،
ولا اختيار له في مقابله ، لا بلحاظ خصوصية فيه ، وهذا الملاك مشترك فيه بين
الكل ، ولذلك لا يرى العرف خصوصية للمملوك ولا للمالك ، بل يرى أن
أخذهما في لسان الدليل انما هو من باب المثال ، لا من باب أن لهما خصوصية ،
ومن هنا لا يرى الفرق بين المملوك لمالك والمملوك لمالكه ، أو بالعكس .
( 1 ) في البقاء اشكال ، بل منع ، بناءاً على ما هو الصحيح من أن صحة نذر
المملوك حدوثاً وبقاءاً مرتبطة بإذن المالك كذلك ، فإذا أذن فيه ثم نذر حكم
بصحته ، وإذا رجع عن اذنه انحل نذره وارتفع وجوب الوفاء به بارتفاع
موضوعه ، وقد مر أنه لا مانع من رجوع المالك عن اذنه ، ولا فرق في ذلك بين
المالك الأول والثاني ، فإذا اذن الأول بالنذر ونذر صح ، شريطة أن يبقى على
اذنه ، وفي هذه الحالة إذا انتقل إلى الثاني فان رضى بنذره بقي عليه ، وإلاّ انحل .
وإن شئت قلت : انه لا فرق من هذه الناحية بين أن يكون العبد مملوكاً
لمالك - واحد أو متعدد ، فكما أن صحة نذره أو حلفه على الأول مشروطة
حدوثاً وبقاءاً باذنه ، فإن رجع عن اذنه بقاءاً انحلّ ولو بعد دخول وقته إذا كان
موسعاً ، فكذلك على الثاني ، فان بقاء صحته مشروطة باذن الثاني ورضاه ، والاّ
انحل ، وهذا المعنى هو المستفاد من النص في المسألة ، لأن قوله ( عليه السلام ) في معتبرة
الحسين بن علوان : " ليس على المملوك نذر الاّ أن يأذن له سيّده " ( 1 ) ظاهر في أن
ثبوت النذر على ذمّة - المملوك مرتبط باذن السيد حدوثاً وبقاءاً ، وكذلك
قوله ( عليه السلام ) في صحيحة منصور بن حازم المتقدمة : " لا يمين للولد مع والده ، ولا
لمملوك مع مولاه ، ولا للمرأة مع زوجها " ( 2 ) فان المتفاهم العرفي منهما بمناسبة
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب النذر والعهد الحديث : 2 .
( 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث : 1 .