تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
يقول : ليس على المملوك نذر إلا بإذن مولاه " وصحيح ابن سنان عن الصادق ( عليه السلام ) : " ليس للمرأة مع زوجها أمر في عتق ولا صدقة ولا تدبير ولا هبة ولا نذر في مالها إلا بإذن زوجها إلا في حج أو زكاة أو بر والديها أو صلة قرابتها " وضعف الأول منجبر بالشهرة ( 1 ) ، واشتمال الثاني على ما لا نقول به لا يضر . ثم هل الزوجة تشمل المنقطعة أو لا ؟ وجهان ( 2 ) ، وهل الولد يشمل ولد الولد أو لا ؟ كذلك وجهان .
شرح
لشاعت المسألة واشتهرت بينهم ، لكثرة الابتلاء بها في تمام البلاد وبقاع الأرض . وأما بالنسبة إلى النذر أو العتق فلا مانع من الالتزام بالظهور . فالنتيجة : ان الأخذ باطلاق قوله ( عليه السلام ) : " ليس للمرأة مع زوجها أمر . . . " لا يمكن ، ولا بدون رفع اليد عنه ، وتقييده بغير الصدقة والهبة ، وليس معنى ذلك أنه متضمن لحكم أخلاقي وإلزامي معاً ، والأول بالنسبة إلى الهبة والصدقة ، والثاني بالنسبة إلى النذر ونحوه لكي يقال : ان الدليل الواحد لا يمكن أن يتضمن كلا الحكمين معاً ، بل هو متضمن لحكم واحد ، وهو عدم الصحة بدون الإذن ، وهذا الحكم الواحد ينحل بانحلال افراد موضوعه في الخارج ، ولا مانع من تقييد اطلاقه ببعضها دون بعضها الآخر إذا قامت قرينة عليه . ( 1 ) قد تقدم في غير مورد أن الشهرة لا تصلح أن تكون جابرة لا نظرية ولا تطبيقية . ( 2 ) الأظهر عدم الشمول ، باعتبار أن الوارد في لسان النص انما هو عنوان الوالد ، وهو لا يصدق عرفاً على الجد الاّ بالعناية ، وعليه فلو أمكن الحاق النذر باليمين لكانت صحته مشروطة باذن الوالد فقط دون الأعم منه ومن الجد .
تعاليق مبسوطة — صفحة 266 | الشيخ محمد إسحاق الفياض