[ 3113 ] مسألة 6 : لو نذرت المرأة أو حلفت حال عدم الزوجية ثم
تزوجت وجب عليها العمل به وإن كان منافياً للاستمتاع بها ( 1 ) ،
شرح
( 1 ) الظاهر عدم وجوب العمل عليها ، وذلك لأمرين :
أحدهما : ان وجوب الوفاء بالنذر أو نحوه لا يصلح أن يزاحم أىّ
وجوب آخر مجعول في الشرع من قبل الله تعالى ، لما ذكرناه في علم الأصول
من أن التعليل الوارد في صحيحة محمد بن قيس : " إن شرط الله قبل
شرطكم " ( 1 ) يدل على أن كل شرط من شروطه تعالى المفروضة في الشريعة
المقدسة لابد وأن يلحظ في المرتبة السابقة على شروطكم والتزاماتكم ، وبقطع
النظر عنها ، فإن كان ثابتاً كذلك فلا تصل النوبة إلى شروطكم ، ونتيجة ذلك أن
ثبوت كل حكم شرعي الزامي في الشرع في نفسه مانع عن وجوب الوفاء
بالنذر ، ورافع له .
والآخر : ان وجوب الوفاء بالنذر انما هو فعلي ومنجز في وقت العمل ،
وبما أنها في ذلك الوقت متزوجة ، فوجوب الوفاء به مرتبط باذن زوجها ، ويدل
على ذلك قوله ( عليه السلام ) في صحيحة عبد الله بن سنان : " ولا نذر في مالها الاّ باذن
زوجها " ( 2 ) بتقريب أن المتفاهم العرفي منه أنه لا يجب عليها الوفاء بالنذر الاّ
باذنه ، ومن المعلوم أن وجوب الوفاء به عليها انما هو في وقت العمل ،
والمفروض أنها في ذلك الوقت متزوجة .
وإن شئت قلت : ان المرأة إذا نذرت قبل تزويجها فإن كان وقت الوفاء
والعمل به قبله ، فهو خارج عن محل الكلام ، إذ لا نذر عليها حينما تزوجت . وإن
كان وقت الوفاء والعمل به بعده ، فوجوب الوفاء به منوط باذن زوجها ، باعتبار
أنه لا وجوب قبل بلوغ وقت العمل ، وبعده أصبحت متزوجة ، فإذا أصبحت
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 38 من أبواب المهور الحديث : 1 .
( 2 ) الوسائل باب : 17 من أبواب كتاب الوقوف والصدقات الحديث : 1 .