تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
والأمة المزوجة عليها الاستئذان من الزوج والمولى بناءاً على اعتبار الإذن ( 1 ) . وإذا أذن المولى للمملوك أن يحلف أو ينذر الحج لا يجب عليه إعطاء ما زاد عن نفقته الواجبة عليه من مصارف الحج ، وهل عليه تخلية سبيله لتحصيلها أو لا ؟ وجهان ( 2 ) . ثم على القول بأن لهم الحل هل يجوز مع حلف الجماعة التماس المذكورين في حل حلفهم أم لا ؟ وجهان ( 3 ) . [ 3109 ] مسألة 2 : إذا كان الوالد كافراً ففي شمول الحكم له وجهان ، أوجههما العدم للانصراف ( 4 )
شرح
( 1 ) مر أن هذا هو الأظهر . ( 2 ) الأقوى هو الثاني ، لأن اذن المولى عبده بالحلف أو النذر على أن يحج لا يكون إذناً له بالتكسب لتحصيل نفقات الحج ، لأن معنى ذلك أنه مأذون بالنذر أو الحلف ، فإذا حلف أو نذر الحج وتمكن منه في موسمه إما ببذل أحد نفقة الحج له ، أو يستصحبه معه ، وجب عليه الوفاء به والا فلا شئ عليه . فالنتيجة : ان الإذن في التكسب لنفقات الحج ليس من لوازم الإذن بالحلف أو النذر للحج ، لعدم الملازمة بينهما ، بل لازمه أنه إذا نذر ثم تمكن بسبب من الأسباب وجب الوفاء به . ( 3 ) الظاهر هو الوجه الأول إذ لا دليل على عدم جواز التماس الحل منهم بعدما كان أمره بيدهم . مثلاً إذا نذر أو حلف العبد بإذن المولى وجب الوفاء به ، وإذا رجع المولى عن اذنه انحل نذره أو حلفه ، ومن الواضح أنه لا مانع له من هذا الرجوع ، لأن أمره بيده ، وعليه فلا مانع من التماس العبد الحل من المولى . ( 4 ) هذا لا من جهة الانصراف ، لعدم المنشأ له بعد استعمال لفظ الوالد
تعاليق مبسوطة — صفحة 267 | الشيخ محمد إسحاق الفياض