والأمة المزوجة عليها الاستئذان من الزوج والمولى بناءاً على اعتبار
الإذن ( 1 ) .
وإذا أذن المولى للمملوك أن يحلف أو ينذر الحج لا يجب عليه
إعطاء ما زاد عن نفقته الواجبة عليه من مصارف الحج ، وهل عليه تخلية
سبيله لتحصيلها أو لا ؟ وجهان ( 2 ) .
ثم على القول بأن لهم الحل هل يجوز مع حلف الجماعة التماس
المذكورين في حل حلفهم أم لا ؟ وجهان ( 3 ) .
[ 3109 ] مسألة 2 : إذا كان الوالد كافراً ففي شمول الحكم له وجهان ،
أوجههما العدم للانصراف ( 4 )
شرح
( 1 ) مر أن هذا هو الأظهر .
( 2 ) الأقوى هو الثاني ، لأن اذن المولى عبده بالحلف أو النذر على أن
يحج لا يكون إذناً له بالتكسب لتحصيل نفقات الحج ، لأن معنى ذلك أنه مأذون
بالنذر أو الحلف ، فإذا حلف أو نذر الحج وتمكن منه في موسمه إما ببذل أحد
نفقة الحج له ، أو يستصحبه معه ، وجب عليه الوفاء به والا فلا شئ عليه .
فالنتيجة : ان الإذن في التكسب لنفقات الحج ليس من لوازم الإذن
بالحلف أو النذر للحج ، لعدم الملازمة بينهما ، بل لازمه أنه إذا نذر ثم تمكن
بسبب من الأسباب وجب الوفاء به .
( 3 ) الظاهر هو الوجه الأول إذ لا دليل على عدم جواز التماس الحل منهم
بعدما كان أمره بيدهم . مثلاً إذا نذر أو حلف العبد بإذن المولى وجب الوفاء به ،
وإذا رجع المولى عن اذنه انحل نذره أو حلفه ، ومن الواضح أنه لا مانع له من
هذا الرجوع ، لأن أمره بيده ، وعليه فلا مانع من التماس العبد الحل من المولى .
( 4 ) هذا لا من جهة الانصراف ، لعدم المنشأ له بعد استعمال لفظ الوالد