تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
فالأقوى في الولد عدم الإلحاق ، نعم في الزوجة والمملوك لا يبعد الإلحاق باليمين ( 1 ) لخبر قرب الإسناد عن جعفر ( عليه السلام ) عن أبيه ( عليه السلام ) : " أن علياً ( عليه السلام ) كان
شرح
( 1 ) فيه ان هذا ليس من باب الالحاق ، بل هو منصوص ، اما في المملوك فهو قوله ( عليه السلام ) في معتبرة الحسين بن علوان : " ليس على المملوك نذر الاّ أن يأذن له سيّده " ( 1 ) وأمّا في الزوجة فقوله ( عليه السلام ) في صحيحة عبد الله بن سنان : " ليس للمرأة مع زوجها أمر في عتق ولا صدقة ، ولا تدبير ، ولا هبة ، ولا نذر في مالها الاّ باذن زوجها ، الاّ في حج أو زكاة أو برّ والديها ، أو صلة رحمها . . . " ( 2 ) وقد نوقش في الثاني بأمرين : أحدهما : ان مورده عدم صحة نذر الزوجة في مالها بدون إذن زوجها ، ولا يدل على عدم صحته في غير مالها . والجواب : ان ذكر المال انما هو بلحاظ الصدقة والتدبير والهبة فيه دون النذر ، حيث إن العرف لا يفهم منه خصوصية للمال بالنسبة إلى نذرها ، ولا يحتمل دخله في عدم صحته بدون اذن زوجها . والآخر : ان الصحيحة مشتملة على ما لا يمكن القول به ، بل هو على خلاف الضرورة الفقهية ، وهو الصدقة والهبة والتدبير من مالها ، إذ من الواضح أن لها أن تتصرف في أموالها متى شاءت ، ولا تكون ممنوعة عن التصرف فيها بدون اذن زوجها . والجواب : انه لا شبهة في أن قوله ( عليه السلام ) : " ليس للمرأة مع زوجها أمر " ظاهر في نفي الأمر لها بدون اذنه ، غاية الأمر نرفع اليد عن هذا الظهور بالنسبة إلى بعض هذه الأمور فيه ، كالصدقة أو الهبة من أموالها ، وهذا لا لدليل خاص ، بل للسيرة القطعية الجارية بين الناس ، إذ لو لم تكن جائزة بدون اذن زوجها
هامش
( 1 ) ( 2 ) الوسائل باب : 15 من أبواب النذر والعهد الحديث : 2 و 1 .
تعاليق مبسوطة — صفحة 265 | الشيخ محمد إسحاق الفياض