تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
[ 3107 ] مسألة 110 : من استقر عليه الحج وتمكن من أدائه ليس له أن يحج عن غيره تبرعاً أو بإجارة ، وكذا ليس له أن يحج تطوعاً ، ولو خالف فالمشهور البطلان بل ادعى بعضهم عدم الخلاف فيه وبعضهم الإجماع عليه ، ولكن عن سيد المدارك التردد في البطلان ، ومقتضى القاعدة الصحة وإن كان عاصياً في ترك ما وجب عليه كما في مسألة الصلاة مع فورية وجوب إزالة النجاسة عن المسجد ، إذ لا وجه للبطلان إلا دعوى أن الأمر بالشئ نهي عن ضده ، وهي محل منع ، وعلى تقديره لا يقتضي البطلان لأنه نهي تبعي ، ودعوى أنه يكفي في عدم الصحة عدم الأمر مدفوعة بكفاية المحبوبية في حد نفسه في الصحة ( 1 ) كما في مسألة ترك الأهم
شرح
فليقض عنه وليّه حجّة الاسلام " ( 1 ) فهو وإن دل باطلاقها على وجوب الحج على الولي وإن لم تبق للميت تركة تتسع للحد الأدنى من نفقات الحج ، ولكن لابد من تقييد اطلاقها بالروايات التي تنص على إناطة وجوب الحج عليه بوجود التركة له ، فلا وجوب بدونها . ( 1 ) فيه ان المحبوبية وإن كانت كافية في صحة العبادة ، بل هي من أركانها المقومة لها ، فان الأمر بما هو اعتبار لا قيمة له الاّ بلحاظ أنه كاشف عنها ومبرز لها ، وعلى ضوء هذا الأساس ، فإذا لم يكن أمر به في المقام ، لا من جهة أن الأمر بشئ يقتضي النهي عن ضده ، لكي يقال أنه لا يقتضي ، بل من جهة أن الأمر بالضدين معاً لا يمكن ، فلا طريق إلى كونه محبوباً في هذه الحالة ، واما اطلاق المادة ، أو الدلالة الالتزامية ، فقد ذكرنا في علم الأصول أنها لا تصلح أن تكون طريقاً إلى ملاكات الأحكام الشرعية في مرحلة المبادي ، فاذن لا يمكن الحكم بصحة الحج في المقام الاّ على القول بالترتب .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب وجوب الحج وشرائطه الحديث : 1 .