[ 3107 ] مسألة 110 : من استقر عليه الحج وتمكن من أدائه ليس له أن يحج
عن غيره تبرعاً أو بإجارة ، وكذا ليس له أن يحج تطوعاً ، ولو خالف
فالمشهور البطلان بل ادعى بعضهم عدم الخلاف فيه وبعضهم الإجماع
عليه ، ولكن عن سيد المدارك التردد في البطلان ، ومقتضى القاعدة الصحة
وإن كان عاصياً في ترك ما وجب عليه كما في مسألة الصلاة مع فورية
وجوب إزالة النجاسة عن المسجد ، إذ لا وجه للبطلان إلا دعوى أن الأمر
بالشئ نهي عن ضده ، وهي محل منع ، وعلى تقديره لا يقتضي البطلان
لأنه نهي تبعي ، ودعوى أنه يكفي في عدم الصحة عدم الأمر مدفوعة
بكفاية المحبوبية في حد نفسه في الصحة ( 1 ) كما في مسألة ترك الأهم
شرح
فليقض عنه وليّه حجّة الاسلام " ( 1 ) فهو وإن دل باطلاقها على وجوب الحج على
الولي وإن لم تبق للميت تركة تتسع للحد الأدنى من نفقات الحج ، ولكن لابد
من تقييد اطلاقها بالروايات التي تنص على إناطة وجوب الحج عليه بوجود
التركة له ، فلا وجوب بدونها .
( 1 ) فيه ان المحبوبية وإن كانت كافية في صحة العبادة ، بل هي من أركانها
المقومة لها ، فان الأمر بما هو اعتبار لا قيمة له الاّ بلحاظ أنه كاشف عنها ومبرز
لها ، وعلى ضوء هذا الأساس ، فإذا لم يكن أمر به في المقام ، لا من جهة أن الأمر
بشئ يقتضي النهي عن ضده ، لكي يقال أنه لا يقتضي ، بل من جهة أن الأمر
بالضدين معاً لا يمكن ، فلا طريق إلى كونه محبوباً في هذه الحالة ، واما اطلاق
المادة ، أو الدلالة الالتزامية ، فقد ذكرنا في علم الأصول أنها لا تصلح أن تكون
طريقاً إلى ملاكات الأحكام الشرعية في مرحلة المبادي ، فاذن لا يمكن الحكم
بصحة الحج في المقام الاّ على القول بالترتب .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب وجوب الحج وشرائطه الحديث : 1 .