إذا علم أنه تعلق به خمس أو زكاة أو قضاء صلوات أو صيام ولم يعلم أنه
أداها أو لا ( 1 ) .
[ 3104 ] مسألة 107 : لا يكفي الاستئجار في براءة ذمة الميت والوارث بل
يتوقف على الأداء ، ولو علم أن الأجير لم يؤد وجب الاستئجار ثانياً ،
ويخرج من الأصل ( 2 ) ان لم يمكن استرداد الأجرة من الأجير .
شرح
وثالثاً : إن المقام لو كان مشمولاً للنص فلازمه الغاء الاستصحاب فيه
نهائياً ، لأن البينة إن كانت موجودة فهي تثبت الدين بضم اليمين إليها ، وإن لم
تكن موجودة فلا قيمة للاستصحاب ، لأنه لا يثبت الدين بضم اليمين اليه أيضاً .
( 1 ) في اطلاقه اشكال بل منع بالنسبة إلى الواجبات المالية كالخمس
والزكاة ، فان الشك في الأداء إن كان من الأعيان الموجودة في الخارج عند
المالك ، فمقتضى الاستصحاب عدم الأداء وبقائهما فيها إلى أن مات ، ونتيجة
ذلك أن على الوارث اخراج الزكاة عنها ، وأما اخراج الخمس فهو مبني على
الاحتياط ، على تفصيل تقدم في كتاب الخمس . وإن كان الشك فيه من الأعيان
التالفة عنده ، كما إذا شك في أن مالكها قد أدى زكاتها ، أو أتلفها قبل أن يؤدي
زكاتها ، ففي مثل ذلك لا أثر للاستصحاب ، لأنه لا يثبت الضمان الاّ على نحو
مثبت ، وأما بالنسبة إلى الواجبات البدنية كالصلاة والصيام ، فالأمر فيها كما
أفاده ( قدس سره ) ، لأنه إذا علم باشتغال ذمته بقضائهما ، وشك في خروجه عن عهدته ،
فمقتضى الاستصحاب بقاؤه على ذمته وعدم فراغها منه .
نعم إذا شك في أصل الإتيان بهما في الوقت لم يجر الاستصحاب الاّ
على القول بالأصل المثبت ، باعتبار أن موضوع وجوب القضاء عنوان الفوت ،
ولا يمكن اثباته باستصحاب عدم الاتيان في الوقت .
( 2 ) الأمر كما أفاده ( قدس سره ) ، لأن المستأجر لما لم يأت بالحج ، فمعناه أنه قد
أخذ الأجرة من التركة غصباً ، ومن المعلوم أنه لا يحسب على الميت ، وانما