[ 3105 ] مسألة 108 : إذا استأجر الوصي أو الوارث من البلد غفلة عن كفاية
الميقاتية ضمن ما زاد عن أجرة الميقاتية ( 1 ) للورثة أو لبقيتهم .
[ 3106 ] مسألة 109 : إذا لم يكن للميت تركة وكان عليه الحج لم يجب على
الورثة شئ ( 2 ) وإن كان يستحب على وليه ، بل قد يقال بوجوبه للأمر به
في بعض الأخبار .
شرح
يحسب على الورثة ، على أساس أن الحج لما ظل باقياً في ذمة الميت ، فلابد من
خروجه من الأصل ثانياً ، باعتبار أن نسبة ما للميت إلى مجموع التركة نسبة
الكلي في المعين ، ولا يرد عليه نقص .
( 1 ) في اطلاقه اشكال بل منع ، للفرق بين أن يكون الاستئجار من
الوارث ، أو من الوصي ، فإن كان من الوارث سواء أكان غفلة أو عامداً وملتفتاً
ضمن ما زاد عن الأجرة الميقاتية ، باعتبار أن المستثنى في صورة عدم الوصية
بالحج هو نفقات الحجة الميقاتية فحسب - كما مر - وإن كان من الوصي فلا
ضمان عليه ، لما تقدم من أن المستثنى في فرض الوصية هو نفقات الحجة
البلدية .
( 2 ) الأمر كما أفاده ( قدس سره ) ، لأن الروايات التي تنص على وجوب الحجة
النيابية المطلوبة للميت على الوارث أو الوصي ، تنص على أنها من صلب
التركة ، وعلى هذا فان كانت له تركة تكفي ولو للحد الأدنى من نفقات الحج ،
وجب صرفها فيها ، وإلاّ سقط الوجوب عنه ، ولا شئ عليه ، إذ لا يجب على
الورثة بذل نفقة الحج من ماله الخاص ، بدون فرق بين أن يوصي به أو لا ، بل لا
يجب عليهم تكميل النفقة من مالهم الخاص ، وأما ما ورد في صحيحة ضريس
عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " في رجل خرج حاجاً حجة الإسلام ، فمات في الطريق ،
فقال : إن مات في الحرم فقد أجزأت عنه حجة الاسلام ، وإن مات دون الحرم