تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
[ 3103 ] مسألة 106 : إذا علم استقرار الحج عليه ولم يعلم أنه أتى به أم لا فالظاهر وجوب القضاء عنه لأصالة بقائه في ذمته ، ويحتمل عدم وجوبه عملاً بظاهر حال المسلم ( 1 ) وأنه لا يترك ما وجب عليه فوراً ، وكذا الكلام
شرح
فالنتيجة : انه يمكن للوارث احراز الشرط المشكوك بالاستصحاب إذا كانت له حالة سابقة ، وبه يظهر حال ما بعده . ( 1 ) لا قيمة لهذا الظهور ، ولا دليل على حجيته ، الا إذا كان موجباً للوثوق والاطمئنان بالأداء ، فاذن العبرة انما هي به لا بظهور الحال . ودعوى : أن الحج دين - كما في جملة من النصوص - والدين على الميت لا يثبت باستصحاب عدم الاتيان به الاّ بضم اليمين اليه ، فما دل على ضمها يكون مخصصاً لاطلاق دليل الاستصحاب في المقام ، كما أنه مخصص لاطلاق دليل الشهادة فيه . مدفوعة : أولاً : ان مورد دليل ضم اليمين انما هو الدين المالي ، فلا يعم الحج ، والتعدي بحاجة إلى دليل ، ولا يوجد دليل لا من الداخل ولا من الخارج ، ومجرد اطلاق الدين على الحج لا يكون دليلاً ، لأنه اطلاق تنزيلي بلحاظ أنه ثابت في الذمة ، ولذا يطلق الدين على الصلاة والصيام ونحوهما أيضاً بنفس الملاك ، غاية الأمر ان الحج يشترك مع الدين المالي في الخروج من أصل التركة قبل الإرث ، وهذا ثابت بالنص ، ولا دليل على اشتراكه معه في كل الأحكام . وثانياً : إن مورده دعوى ثبوت الدين على الميت ، وهي لا تثبت بالبينة الاّ بعد ضم اليمين إليها ، وأما في المقام فأصل الدين ثابت ، والشك انما هو في الأداء ، وفي مثل ذلك لا مانع من استصحاب بقائه في الذمة وعدم أدائه ، لأنه خارج عن مورد النص ، فإن مورده دعوى ثبوت الدين على الميت لا بقاؤه عليه . ومن هنا إذا كان الدين ثابتاً على ذمة الميت وشك في أدائه ، فلا مانع من استصحاب بقائه فيها ، ويترتب عليه وجوب اخراجه من أصل التركة .