[ 3103 ] مسألة 106 : إذا علم استقرار الحج عليه ولم يعلم أنه أتى به أم لا
فالظاهر وجوب القضاء عنه لأصالة بقائه في ذمته ، ويحتمل عدم وجوبه
عملاً بظاهر حال المسلم ( 1 ) وأنه لا يترك ما وجب عليه فوراً ، وكذا الكلام
شرح
فالنتيجة : انه يمكن للوارث احراز الشرط المشكوك بالاستصحاب إذا
كانت له حالة سابقة ، وبه يظهر حال ما بعده .
( 1 ) لا قيمة لهذا الظهور ، ولا دليل على حجيته ، الا إذا كان موجباً للوثوق
والاطمئنان بالأداء ، فاذن العبرة انما هي به لا بظهور الحال .
ودعوى : أن الحج دين - كما في جملة من النصوص - والدين على الميت
لا يثبت باستصحاب عدم الاتيان به الاّ بضم اليمين اليه ، فما دل على ضمها
يكون مخصصاً لاطلاق دليل الاستصحاب في المقام ، كما أنه مخصص لاطلاق
دليل الشهادة فيه . مدفوعة : أولاً : ان مورد دليل ضم اليمين انما هو الدين المالي ،
فلا يعم الحج ، والتعدي بحاجة إلى دليل ، ولا يوجد دليل لا من الداخل ولا من
الخارج ، ومجرد اطلاق الدين على الحج لا يكون دليلاً ، لأنه اطلاق تنزيلي
بلحاظ أنه ثابت في الذمة ، ولذا يطلق الدين على الصلاة والصيام ونحوهما أيضاً
بنفس الملاك ، غاية الأمر ان الحج يشترك مع الدين المالي في الخروج من أصل
التركة قبل الإرث ، وهذا ثابت بالنص ، ولا دليل على اشتراكه معه في كل
الأحكام .
وثانياً : إن مورده دعوى ثبوت الدين على الميت ، وهي لا تثبت بالبينة الاّ
بعد ضم اليمين إليها ، وأما في المقام فأصل الدين ثابت ، والشك انما هو في
الأداء ، وفي مثل ذلك لا مانع من استصحاب بقائه في الذمة وعدم أدائه ، لأنه
خارج عن مورد النص ، فإن مورده دعوى ثبوت الدين على الميت لا بقاؤه عليه .
ومن هنا إذا كان الدين ثابتاً على ذمة الميت وشك في أدائه ، فلا مانع من
استصحاب بقائه فيها ، ويترتب عليه وجوب اخراجه من أصل التركة .