تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
أو الوارث ( 1 ) ؟ وجهان ( 2 ) أيضاً . [ 3102 ] مسألة 105 : إذا علم استطاعة الميت مالاً ولم يعلم تحقق سائر الشرائط في حقه فلا يجب القضاء عنه ( 3 ) ، لعدم العلم بوجوب الحج عليه لاحتمال فقد بعض الشرائط .
شرح
( 1 ) تقدم أن للوارث أن يعمل على طبق نظره اجتهاداً أو تقليداً ، سواء أكان موافقاً للاحتياط أم لا ، فإذا جاز الطواف عنده من خلف المقام جاز الاستئجار عليه ، وكان مبرءاً للذمة عنده ولا يجب عليه أكثر من ذلك ، ولا مقتضى لأن يمارس اعمال الحج نيابة عنه بما يوافق الاحتياط ، على الرغم من أن نظره كفاية خلافه الا في بعض الفروض كما مر . ( 2 ) ظهر أنه ليس في المسألة وجهان ، لا بالنسبة إلى الوصي ولا الوارث . ( 3 ) في اطلاقه اشكال بل منع ، وذلك لما مر من أن وجوب الحج مشروط بالاستطاعة وهي تتكون من العناصر التالية : 1 - الإمكانية المالية لنفقات الحج . 2 - الأمن والسلامة في الطريق ، وعند ممارسة اعمال الحج على نفسه وعرضه وماله . 3 - التمكن من استعادة وضعه المعاشي العادي بعد الانفاق على الحج . وعلى هذا ، فإن كانت هذه العناصر متوفرة في الميت ، ومع ذلك ترك الحج إلى أن مات فلا شبهة في وجوب القضاء عنه ، واما إذا كان العنصر الأول موجوداً فيه - مثلاً - وشك في العنصر الثاني ، فان علم بوجوده فيه قبل وجود العنصر الأول وشك في بقائه بعده ، فلا مانع من استصحابه ، وبه يحرز وجوده فيه ، فاذن يكون تمام الشروط متوفراً فيه ، غاية الأمر يكون بعضها بالوجدان ، وبعضها بالاستصحاب ، ويترتب عليه وجوب القضاء عنه ، وإن لم يعلم بوجوده فيه من الأول ، فلا طريق إلى احرازه ، وكذلك الحال في الشرط الثالث .