أو الوارث ( 1 ) ؟ وجهان ( 2 ) أيضاً .
[ 3102 ] مسألة 105 : إذا علم استطاعة الميت مالاً ولم يعلم تحقق سائر
الشرائط في حقه فلا يجب القضاء عنه ( 3 ) ، لعدم العلم بوجوب الحج عليه
لاحتمال فقد بعض الشرائط .
شرح
( 1 ) تقدم أن للوارث أن يعمل على طبق نظره اجتهاداً أو تقليداً ، سواء
أكان موافقاً للاحتياط أم لا ، فإذا جاز الطواف عنده من خلف المقام جاز
الاستئجار عليه ، وكان مبرءاً للذمة عنده ولا يجب عليه أكثر من ذلك ، ولا مقتضى
لأن يمارس اعمال الحج نيابة عنه بما يوافق الاحتياط ، على الرغم من أن نظره
كفاية خلافه الا في بعض الفروض كما مر .
( 2 ) ظهر أنه ليس في المسألة وجهان ، لا بالنسبة إلى الوصي ولا الوارث .
( 3 ) في اطلاقه اشكال بل منع ، وذلك لما مر من أن وجوب الحج مشروط
بالاستطاعة وهي تتكون من العناصر التالية :
1 - الإمكانية المالية لنفقات الحج .
2 - الأمن والسلامة في الطريق ، وعند ممارسة اعمال الحج على نفسه
وعرضه وماله .
3 - التمكن من استعادة وضعه المعاشي العادي بعد الانفاق على الحج .
وعلى هذا ، فإن كانت هذه العناصر متوفرة في الميت ، ومع ذلك ترك
الحج إلى أن مات فلا شبهة في وجوب القضاء عنه ، واما إذا كان العنصر الأول
موجوداً فيه - مثلاً - وشك في العنصر الثاني ، فان علم بوجوده فيه قبل وجود
العنصر الأول وشك في بقائه بعده ، فلا مانع من استصحابه ، وبه يحرز وجوده
فيه ، فاذن يكون تمام الشروط متوفراً فيه ، غاية الأمر يكون بعضها بالوجدان ،
وبعضها بالاستصحاب ، ويترتب عليه وجوب القضاء عنه ، وإن لم يعلم بوجوده
فيه من الأول ، فلا طريق إلى احرازه ، وكذلك الحال في الشرط الثالث .