يستأجر من بلده على الأقوى ، وإن كان الأحوط ذلك .
[ 3094 ] مسألة 97 : الظاهر وجوب المبادرة إلى الاستئجار في سنة
الموت ( 1 ) خصوصاً إذا كان الفوت عن تقصير من الميت ، وحينئذ فلو لم
يمكن إلا من البلد وجب وخرج من الأصل ، ولا يجوز التأخير إلى السنة
الأخرى ولو مع العلم بإمكان الاستئجار من الميقات توفيراً على الورثة ،
كما أنه لو لم يمكن من الميقات إلا بأزيد من الأجرة المتعارفة في سنة
الموت وجب ولا يجوز التأخير إلى السنة الأخرى توفيراً عليهم .
[ 3095 ] مسألة 98 : إذا أهمل الوصي أو الوارث الاستئجار فتلفت التركة أو
نقصت قيمتها فلم تف بالاستئجار ضمن ( 2 ) ، كما أنه لو كان على الميت
شرح
في المسألة ( 88 ) .
( 1 ) الأمر كما أفاده ( قدس سره ) على أساس أن مصارف حجة الاسلام تظل ثابتة في
ملك الميت ، ولا تنتقل إلى الورثة فتكون أمانة في يد الوارث أو الوصي ، وعليه
فتجب المبادرة إلى الاستئجار عنه في سنة موته إن أمكن ، ولا يجوز التأجيل إلى
سنة آتية ، ولا يبرر التأخير أن لا يجد الوارث أو الوصي في سنة الموت من يقبل
بأجور الحجة الميقاتية ، بل يجب عليه دفع أجور الحجة البلدية من تركته في
هذه الحالة - كما مر - . وكذلك الحال إذا اقترح الأجير أجرة أكبر مما هو متعارف
عادة للنيابة في الحج ، ولم يوجد من يقبل بأقل من ذلك ، فان الواجب عليه تلبية
اقتراحه ، ولا يجوز التأخير إلى سنة أخرى توفيراً على الورثة .
( 2 ) هذا في صورة التلف ، وأما في صورة نقص القيمة وتنزلها لأسباب
خارجية بدون ورود النقص على العين لا ذاتاً ولا صفة ، فالظاهر عدم الضمان
لعدم الموجب له ، فان الموجب اما اليد ، والفرض ان اليد انما هي على العين وما
لها من الصفات الخارجية دون القيمة التي لا واقع موضوعي لها في الخارج ،
وانما هي اعتبار من العقلاء مرتبطاً بقانون العرض والطلب أو سبب آخر ، ومن