[ 3093 ] مسألة 96 : بناءً على المختار من كفاية الميقاتية لا فرق بين
الاستئجار عنه وهو حي أو ميت ( 1 ) ، فيجوز لمن هو معذور بعذر لا يرجى
زواله أن يجهز رجلاً من الميقات كما ذكرنا سابقاً أيضاً ، فلا يلزم أن
شرح
المواقيت التي وقّتها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كسائر المواقيت ، فعندئذ يجوز الإحرام منه
اختياراً ، أي وإن كان متمكناً من الذهاب إلى ميقات أهل أرضه ، وعلى هذا
فيجوز الاستئجار من مكة ، أو أدنى الحل . وأما بناءاً على ما هو الصحيح من أن
أدنى الحل ليس من أحد المواقيت المعروفة ، وانما هو ميقات لحج الإفراد
والقران لأهل مكة ، وللعمرة المفردة لمن مر على ميقات بدون قصدها ، ثم
بالرجوع بدا له أن يأتي بها ، ولمن كان فيها ، على تفصيل يأتي في محله إن شاء
الله تعالى ، فإذا احرم منه اختياراً على الرغم من تمكنه من الذهاب إلى ميقات
أهله والاحرام منه بطل ، وعليه فلو استؤجر في مكة للإحرام منها ، أو من أدنى
الحل نيابة عن الميت لم يصح ، لأن صحة الإحرام منها أو من أدنى الحل انما هي
مرتبطة بمن دخل في مكة بدون احرام غفلة أو جهلاً بالحكم ، أو عامداً وملتفتاً ،
فان وظيفته أن يحرم منها أو من أدنى الحل ، شريطة أن لا يتمكن من الرجوع
إلى ميقات أهل بلده ، والإحرام منه ، وأما مشروعية هذا العمل للنائب فهي
بحاجة إلى دليل آخر ، لأن مورد نصوص الباب هو من مرّ على ميقات بدون
احرام إلى أن دخل مكة وإن كان عن علم وعمد ، ومن الواضح انه لا يعم المقام ،
وهو الاستئجار من مكة أو من أدنى الحل لحج التمتع من قبل الميت ، فإنه ليس
مشمولاً لها ، ولا يوجد دليل آخر على الصحة ، وعلى هذا فبما أن التركة
بمجموعها لا تتسع للحد الأدنى من نفقات الحج ، وهو نفقاته من الميقات
سقط ، وكانت التركة للورثة ، ولكن مع ذلك فالأحوط والأجدر به إذا لم تتسع
التركة للاستئجار من الميقات استأجر من أدنى الحل ، أو من مكة شريطة أن
يكون الورثة راضين بذلك .
( 1 ) هذا إذا لم تكن وصيته بالحج ، وإلاّ فلابد أن يكون من البلد ، كما تقدم