تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
وفاقاً لسيد المدارك ( قدس سره ) ونسبه إلى ابن إدريس ( رحمه الله ) أيضاً ، وإن كان الاحتمال الأخير وهو التخيير قوياً جدّاً . [ 3089 ] مسألة 92 : لو عين بلدة غير بلده كما لو قال : استأجروا من النجف أو من كربلاء ; تعين ( 1 ) . [ 3090 ] مسألة 93 : على المختار من كفاية الميقاتية لا يلزم أن يكون من الميقات أو الأقرب إليه فالأقرب بل يكفي كل بلد دون الميقات ، لكن الأجرة الزائدة على الميقات مع إمكان الاستئجار منه لا يخرج
شرح
في بلد آخر ، لأنه المتفاهم العرفي من البلد . ( 1 ) هذا صحيح حتى على القول بأن الواجب على الوارث الاستئجار من البلد ، وذلك لأن الحج الواجب على الميت في زمن حياته هو الحجة الميقاتية ، وإذا مات وكانت عليه حجة الاسلام وجب الاستئجار من بلده الذي كان يعيش فيه ، على أساس أن نفقات الحجة البلدية تظل باقية في ملك الميت ، وحينئذ فعلى الوارث أن يقوم باخراج نفقات الحجة البلدية من أصل التركة ، واستئجار من يأتي بها عنه ، لأن ذلك حقه عليه ، وعلى ضوء ذلك ، فإذا أوصى الميت بالحج عنه من البلد الفلاني ، أو من الميقات ، فالوصية نافذة باعتبار أن ذلك حقه وله تعيين ذلك ، كما أن له تعيين من يحج عنه ، كما إذا أوصى أن يحج عنه من ثلثه ، فان الوصية نافذة ، مع أن الواجب هو الحج من أصل التركة ، فلا تكون هذه الوصية على خلاف السنة ، فما في بعض الكلمات من أن الحج الواجب إذا كان الحج البلدي كانت هذه الوصية على خلاف السنة ، غريب جداً ، فان وجوب الاستئجار على الوارث أو الوصي من البلد انما هو على أساس حق الميت عليه ، وإذا عين الميت حقه في مال خاص ، أو شخص مخصوص أو بلدة معينة ، تعينت تلك الكيفية ، ولا تجوز مخالفتها . فالنتيجة : ان وجوب الاستئجار من الأصل انما هو في فرض عدم تعيين
تعاليق مبسوطة — صفحة 233 | الشيخ محمد إسحاق الفياض