وفاقاً لسيد المدارك ( قدس سره ) ونسبه إلى ابن إدريس ( رحمه الله ) أيضاً ، وإن كان الاحتمال
الأخير وهو التخيير قوياً جدّاً .
[ 3089 ] مسألة 92 : لو عين بلدة غير بلده كما لو قال : استأجروا من النجف
أو من كربلاء ; تعين ( 1 ) .
[ 3090 ] مسألة 93 : على المختار من كفاية الميقاتية لا يلزم أن يكون
من الميقات أو الأقرب إليه فالأقرب بل يكفي كل بلد دون الميقات ،
لكن الأجرة الزائدة على الميقات مع إمكان الاستئجار منه لا يخرج
شرح
في بلد آخر ، لأنه المتفاهم العرفي من البلد .
( 1 ) هذا صحيح حتى على القول بأن الواجب على الوارث الاستئجار من
البلد ، وذلك لأن الحج الواجب على الميت في زمن حياته هو الحجة الميقاتية ،
وإذا مات وكانت عليه حجة الاسلام وجب الاستئجار من بلده الذي كان يعيش
فيه ، على أساس أن نفقات الحجة البلدية تظل باقية في ملك الميت ، وحينئذ
فعلى الوارث أن يقوم باخراج نفقات الحجة البلدية من أصل التركة ، واستئجار
من يأتي بها عنه ، لأن ذلك حقه عليه ، وعلى ضوء ذلك ، فإذا أوصى الميت
بالحج عنه من البلد الفلاني ، أو من الميقات ، فالوصية نافذة باعتبار أن ذلك حقه
وله تعيين ذلك ، كما أن له تعيين من يحج عنه ، كما إذا أوصى أن يحج عنه من
ثلثه ، فان الوصية نافذة ، مع أن الواجب هو الحج من أصل التركة ، فلا تكون هذه
الوصية على خلاف السنة ، فما في بعض الكلمات من أن الحج الواجب إذا كان
الحج البلدي كانت هذه الوصية على خلاف السنة ، غريب جداً ، فان وجوب
الاستئجار على الوارث أو الوصي من البلد انما هو على أساس حق الميت عليه ،
وإذا عين الميت حقه في مال خاص ، أو شخص مخصوص أو بلدة معينة ،
تعينت تلك الكيفية ، ولا تجوز مخالفتها .
فالنتيجة : ان وجوب الاستئجار من الأصل انما هو في فرض عدم تعيين