[ 3088 ] مسألة 91 : الظاهر أن المراد من البلد ( 1 ) هو البلد الذي مات
فيه ( 2 ) ، كما يشعر به خبر زكريا بن آدم - رحمهما الله - : " سألت أبا
الحسن ( عليه السلام ) عن رجل مات وأوصى بحجة أيجزئه أن يحج عنه من غير البلد
الذي مات فيه ؟ فقال ( عليه السلام ) : ما كان دون الميقات فلا بأس به " مع أنه آخر
مكان كان مكلفاً فيه بالحج ، وربما يقال : إنه بلد الاستيطان لأنه المنساق من
النص والفتوى ، وهو كما ترى ، وقد يحتمل البلد الذي صار مستطيعاً فيه ،
ويحتمل التخيير بين البلدان التي كان فيها بعد الاستطاعة ، والأقوى ما ذكرنا
شرح
يوجب البطلان ، هذا ، إضافة إلى أن الوصية لو كانت بالحجة البلدية فمن
المحتمل أن يكون ذلك بنحو تعدد المطلوب ، فان مطلوبه الأصلي هو فراغ
ذمته عن الحجة ، وأما الاتيان بالمقدمات بقصد الحج فهو مطلوب آخر ، باعتبار
ما فيه من الثواب والأجر ، وعلى هذا فإذا أوقع الإجارة على المطلوب الأول
صحت ، وإن كان آثماً بالنسبة إلى عدم العمل بالوصية في المطلوب
الثاني .
فالنتيجة : ان الوصي أو الولي إذا خالف واستأجر على الحجة الميقاتية فلا
شبهة في فراغ ذمة الميت بها ، وسقوطها عن ذمته باتيان المستأجر لها ، وأما
صحة الإجارة فهي غير بعيدة - كما مر .
( 1 ) تقدم أن الواجب هو الحجة الميقاتية إذا لم يوص الميت بالحج ،
وهي الحجة التي لا تكلف النائب السفر الاّ من الميقات الذي يجب الاحرام
منه ، وهو بمثابة تكبيرة الإحرام في الصلاة ، ولذا تكون نفقاتها أقل من نفقات
الحجة البلدية التي تكلف النائب السفر من البلد الذي كان المنوب عنه يعيش
فيه ، نعم إذا أوصى بالحج فقد مر أن الأظهر وجوب الحجة البلدية عنه ، وأنها
تخرج من جميع التركة .
( 2 ) فيه أن المراد منه البلد الذي كان المنوب عنه يعيش فيه وإن كان موته