تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
[ 3088 ] مسألة 91 : الظاهر أن المراد من البلد ( 1 ) هو البلد الذي مات فيه ( 2 ) ، كما يشعر به خبر زكريا بن آدم - رحمهما الله - : " سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن رجل مات وأوصى بحجة أيجزئه أن يحج عنه من غير البلد الذي مات فيه ؟ فقال ( عليه السلام ) : ما كان دون الميقات فلا بأس به " مع أنه آخر مكان كان مكلفاً فيه بالحج ، وربما يقال : إنه بلد الاستيطان لأنه المنساق من النص والفتوى ، وهو كما ترى ، وقد يحتمل البلد الذي صار مستطيعاً فيه ، ويحتمل التخيير بين البلدان التي كان فيها بعد الاستطاعة ، والأقوى ما ذكرنا
شرح
يوجب البطلان ، هذا ، إضافة إلى أن الوصية لو كانت بالحجة البلدية فمن المحتمل أن يكون ذلك بنحو تعدد المطلوب ، فان مطلوبه الأصلي هو فراغ ذمته عن الحجة ، وأما الاتيان بالمقدمات بقصد الحج فهو مطلوب آخر ، باعتبار ما فيه من الثواب والأجر ، وعلى هذا فإذا أوقع الإجارة على المطلوب الأول صحت ، وإن كان آثماً بالنسبة إلى عدم العمل بالوصية في المطلوب الثاني . فالنتيجة : ان الوصي أو الولي إذا خالف واستأجر على الحجة الميقاتية فلا شبهة في فراغ ذمة الميت بها ، وسقوطها عن ذمته باتيان المستأجر لها ، وأما صحة الإجارة فهي غير بعيدة - كما مر . ( 1 ) تقدم أن الواجب هو الحجة الميقاتية إذا لم يوص الميت بالحج ، وهي الحجة التي لا تكلف النائب السفر الاّ من الميقات الذي يجب الاحرام منه ، وهو بمثابة تكبيرة الإحرام في الصلاة ، ولذا تكون نفقاتها أقل من نفقات الحجة البلدية التي تكلف النائب السفر من البلد الذي كان المنوب عنه يعيش فيه ، نعم إذا أوصى بالحج فقد مر أن الأظهر وجوب الحجة البلدية عنه ، وأنها تخرج من جميع التركة . ( 2 ) فيه أن المراد منه البلد الذي كان المنوب عنه يعيش فيه وإن كان موته