تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
[ 3086 ] مسألة 89 : لو لم يمكن الاستئجار إلا من البلد وجب وكان جميع المصرف من الأصل ( 1 ) . [ 3087 ] مسألة 90 : إذا أوصى بالبلدية أو قلنا بوجوبها مطلقاً فخولف واستؤجر من الميقات أو تبرع عنه متبرع منه برأت ذمته وسقط الوجوب من البلد ( 2 ) ، وكذا لو لم يسع المال إلا من الميقات .
شرح
( 1 ) هذا هو الصحيح ، اما في صورة الوصية فقد مر أن الواجب في هذه الصورة هو الحجة البلدية وإن أمكنت الميقاتية ، وأما في صورة عدم الوصية ، فإن قلنا بأن الواجب فيها أيضاً الحجة البلدية دون الميقاتية ، فلا اشكال في المسألة ، وأما إذا قلنا بأن الواجب فيها الحجة الميقاتية دون البلدية - كما هو الظاهر - فأيضاً الأمر كذلك ، لأن الاستئجار من الميقات إذا تعذر ، وجب أن يكون من البلد ، ويخرج تمام نفقاته من الأصل ، لفرض أن تعذره من الميقات لا يوجب سقوطه عن ذمته . ( 2 ) هذا مما لا اشكال فيه ، فان الوصي أو الوارث إذا خالف واستأجر شخصاً لحجة ميقاتية من أجل أنها أرخص برئت ذمة الميت ، ولا تجب إعادة الحج ، وانما الكلام في صحة الإجارة وفسادها ، وحينئذ فنقول : ان الوصية بالحجة البلدية إن كان معناها وقوع الإجارة على مقدمات الحج وأعماله معاً ، فالإجارة فاسدة ، لأن ما وقعت الإجارة عليه وهو نفس أعمال فقط لم يكن مورداً للوصية ، وما هو مورد لها لم تقع الإجارة عليه ، فمن أجل ذلك تكون باطلة ، وإن كان الغرض منها أن الحجة البلدية أكثر ثواباً وأجراً من الحجة الميقاتية ، باعتبار أنها تتوقف على مقدمات متعبة من دون كون تلك المقدمات مورداً للإجارة ، بل هي شرط خارجي ، فالإجارة صحيحة ، لأن موردها نفس الاعمال ، غاية الأمر أنها مشروطة بكونها مسبوقة بالمقدمات وعلى هذا فإذا أوقع الوصي أو الوارث الإجارة على الحجة الميقاتية فقد خالف الشرط ، وهو لا