[ 3086 ] مسألة 89 : لو لم يمكن الاستئجار إلا من البلد وجب وكان جميع
المصرف من الأصل ( 1 ) .
[ 3087 ] مسألة 90 : إذا أوصى بالبلدية أو قلنا بوجوبها مطلقاً فخولف
واستؤجر من الميقات أو تبرع عنه متبرع منه برأت ذمته وسقط الوجوب
من البلد ( 2 ) ، وكذا لو لم يسع المال إلا من الميقات .
شرح
( 1 ) هذا هو الصحيح ، اما في صورة الوصية فقد مر أن الواجب في هذه
الصورة هو الحجة البلدية وإن أمكنت الميقاتية ، وأما في صورة عدم الوصية ،
فإن قلنا بأن الواجب فيها أيضاً الحجة البلدية دون الميقاتية ، فلا اشكال
في المسألة ، وأما إذا قلنا بأن الواجب فيها الحجة الميقاتية دون البلدية - كما هو
الظاهر - فأيضاً الأمر كذلك ، لأن الاستئجار من الميقات إذا تعذر ، وجب أن
يكون من البلد ، ويخرج تمام نفقاته من الأصل ، لفرض أن تعذره من الميقات لا
يوجب سقوطه عن ذمته .
( 2 ) هذا مما لا اشكال فيه ، فان الوصي أو الوارث إذا خالف واستأجر
شخصاً لحجة ميقاتية من أجل أنها أرخص برئت ذمة الميت ، ولا تجب إعادة
الحج ، وانما الكلام في صحة الإجارة وفسادها ، وحينئذ فنقول : ان الوصية
بالحجة البلدية إن كان معناها وقوع الإجارة على مقدمات الحج وأعماله معاً ،
فالإجارة فاسدة ، لأن ما وقعت الإجارة عليه وهو نفس أعمال فقط لم يكن
مورداً للوصية ، وما هو مورد لها لم تقع الإجارة عليه ، فمن أجل ذلك تكون
باطلة ، وإن كان الغرض منها أن الحجة البلدية أكثر ثواباً وأجراً من الحجة
الميقاتية ، باعتبار أنها تتوقف على مقدمات متعبة من دون كون تلك المقدمات
مورداً للإجارة ، بل هي شرط خارجي ، فالإجارة صحيحة ، لأن موردها نفس
الاعمال ، غاية الأمر أنها مشروطة بكونها مسبوقة بالمقدمات وعلى هذا فإذا
أوقع الوصي أو الوارث الإجارة على الحجة الميقاتية فقد خالف الشرط ، وهو لا