تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
ولو أوصى ولم يعين شيئاً كفت الميقاتية ( 1 ) إلا إذا كان هناك انصراف إلى البلدية أو كانت قرينة على إرادتها كما إذا عين مقداراً يناسب البلدية .
شرح
يحج عنه ؟ قال : إن كان صرورة فمن جميع المال ، وإن كان تطوعاً فمن ثلثه ، فان أوصى أن يحج عنه رجل فليحج ذلك الرجل " ( 1 ) فان هذا الذيل يدل على أن الواجب هو أن يحج عنه ذلك الرجل المعين ، فإن كان الحج تطوعاً فمن ثلثه ، وإن كان واجباً فمن الأصل ، ومن المعلوم أن الظاهر منه هو أن جميع مصارفه من الأصل ، لا خصوص مصارفه من الميقات فحسب ، تطبيقا لقرينة المقابلة بينهما ، وإلاّ لبيّن ذلك . ومنها : صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " في رجل توفى ، وأوصى أن يحج عنه . قال : إن كان صرورة فمن جميع المال ، انه بمنزلة الدين الواجب ، وإن كان قد حج فمن ثلثه - الحديث - " ( 2 ) . فالنتيجة : ان هذه الروايات بقرينة المقابلة بين حج التطوع الذي جعله من الثلث ، وبين الحج الواجب الذي جعله من الأصل ، تدل على أنه بلدي ، ومن هنا يختلف حكم ما إذا أوصى الميت بحجة الإسلام ، وما إذا لم يوص بها ، فعلى الأول تخرج نفقات الحجة البلدية المطلوبة من الأصل ، وعلى الثاني تخرج نفقات الحجة الميقاتية منه - كما مر - . ( 1 ) هذا لا كلام فيه بالنسبة إلى سقوط الحج عن ذمة الميت ، وانما الكلام بالنسبة إلى الوصية ، فالظاهر عدم العمل بها ، لما مر من أن الواجب في صورة الوصية هو الاستيجار من البلد ، وبما أن الخارج من التركة في هذه الصورة هو نفقات الحجة البلدية ، فإذا خالف الوصية واستأجر من الميقات فعليه ان يصرف نفقات ما بين البلد والميقات في وجوه البر للميت .
هامش
( 1 ) ( 2 ) الوسائل باب : 25 من أبواب وجوب الحج وشرائطه الحديث : 2 و 4 .