تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
لا يحسب الزائد عن أجرة الميقاتية على الصغار من الورثة ، ولو أوصى بالاستئجار من البلد وجب ويحسب الزائد عن أجرة الميقاتية من الثلث ( 1 ) ،
شرح
ناظرة إلى أن وظيفته أن يحج به عنه بالمباشرة أو بالتسبيب ، وعدم رده إلى ورثته الاّ ما فضل من مصارف الحج ، بدون النظر إلى أنه من الميقات أو من البلد . ( 1 ) بل من الأصل شريطة عدم تقييد الحج من الميقات في الوصية ، وتدل عليه موثقة عبد الله بن بكير عن أبي عبد الله : " إنه سئل عن رجل أوصى بماله في الحج ، فكان لا يبلغ ما يحج به من بلاده ؟ قال : فيعطى في الموضع الذي يحج به عنه " ( 1 ) فإنها ظاهرة في أن الإمام ( عليه السلام ) لم يردع ما كان مرتكزاً في ذهن السائل ، وهو أن ما تركه من المال إذا كان وافياً بنفقات الحج من البلد ، وجب أن يحج عنه من بلده ، وإذا لم يكن وافياً بنفقاته منه وجب أن يحج عنه من المكان الذي كان وافياً بها ، وإن كان ذلك المكان دون الميقات . وقريب منها صحيحة علي بن رئاب ( 2 ) . ومنها : صحيحة معاوية بن عمار قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل مات ، فأوصى أن يحج عنه ؟ قال : إن كان صرورة فمن جميع المال ، وإن كان تطوعاً فمن ثلثه " ( 3 ) بتقريب أنها في مقام البيان ، أن الحج الموصى به إن كان حجة الاسلام فهي من جميع المال ، وإن كان تطوعاً فمن الثلث ، وبما أن نفقات حج التطوع التي جعلها من الثلث بلدية ، فيكون ذلك قرينة بملاك المقابلة بينهما ، أن نفقات حجة الاسلام التي جعلتها من الأصل بلدية أيضاً ، وإلاّ لكان اللازم تقييدها بالميقات . ومنها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " في رجل مات ، فأوصى أن
هامش
( 1 ) ( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب النيابة في الحج الحديث : 2 و 1 . ( 3 ) الوسائل باب : 25 من أبواب وجوب الحج وشرائطه الحديث : 1 .