وجوه البر أو التصدق عنه خصوصاً فيما إذا عينها الميت للخبر المتقدم .
[ 3085 ] مسألة 88 : هل الواجب الاستئجار عن الميت من الميقات أو
البلد ؟ المشهور وجوبه من أقرب المواقيت إلى مكة إن أمكن ، وإلا فمن
الأقرب إليه فالأقرب ، وذهب جماعة إلى وجوبه من البلد مع سعة المال
وإلا فمن الأقرب إليه فالأقرب ، وربما يحتمل قول ثالث وهو الوجوب من
البلد مع سعة المال وإلا فمن الميقات وإن أمكن من الأقرب إلى البلد
فالأقرب ، والأقوى هو القول الأول ( 1 ) وإن كان الأحوط القول الثاني لكن
شرح
يعيّنها الميت من الثلث ، وأما إذا عيّنها منه ، فحينئذ إذا وجد متبرع بالحج عنه ،
فهي تبقى في ملكه ، ولا تنتقل إلى ورثته ، فلابد عندئذ من صرفها في وجوه البرّ
له - كما مر - .
( 1 ) هذا هو الصحيح ، لأن المستثنى في الروايات انما هو نفقات حجة
الاسلام من صلب المال ، والحج بما أنه اسم لنفس الأعمال والواجبات التي
يكون أولها الإحرام من الميقات ، فمقتضى ذلك أن المستثنى انما هو نفقات
تلك الأعمال دون مقدماتها التي هي خارجة عنها ، وعليه فالواجب هو
الاستئجار من الميقات .
فالنتيجة : إن من وجب عليه الحج بسبب الاستطاعة ، ولم يحج إلى أن
توفى ، ولم يوص به ، فلا حق له الاّ في نفقات الحجة الميقاتية فقط ، دون الأكثر .
نعم ، قد يتوهم أن صحيحة بريد العجلي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " سألته
عن رجل استودعني مالاً ، وهلك ، وليس لولده شئ ، ولم يحج حجة الاسلام ؟
قال : حجّ عنه ، وما فضل فاعطهم " ( 1 ) تدل على وجوب الحجة البلدية عنه .
والجواب : ان الصحيحة ليست في مقام البيان من هذه الناحية ، بل هي
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب النيابة في الحج الحديث : 1 .