تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
تصدقت بها ; فقال ( عليه السلام ) : ضمنت إلا أن لا يكون يبلغ ما يحج به من مكة ، فإن كان لا يبلغ ما يحج به من مكة فليس عليك ضمان " نعم لو احتمل كفايتها للحج بعد ذلك أو وجود متبرع بدفع التتمة لمصرف الحج وجب إبقاؤها ( 1 ) .
شرح
وهو ما إذا كانت على الميت حجة الاسلام ، فإنه حينئذ إذا لم تكن التركة وافية للحد الأدنى من نفقات الحج سقط الحج ، وكانت التركة للورثة ، لأن المانع من انتقالها إليهم انما هو الحج ، وبعد سقوطه فلا مانع منه ، ولذلك لا موضوع لصرفها في وجوه البر ، أو التصدق بها من قبل الميت ، وهذا بخلاف ما إذا أوصى بالحج من الثلث ، فإنه إذا لم يكن وافياً بنفقاته ولو للحد الأدنى منها يصرف في وجوه البر ، والإحسان له ، أو الصلاة والصيام إذا كانت ذمته مشغولة بهما ، باعتبار أن الثلث يظل باقياً في ملك الميت وإن لم يكن وافياً بالحج ، فإذن لابد من صرفه في شؤونه وما يتعلق به . ( 1 ) في الوجوب اشكال بل منع ، لأنه مبني على أن مردّ هذا الشك في المقام إلى الشك في القدرة ، والمرجع فيه أصالة الاشتغال دون البراءة . ولكن يرد عليه : أولاً : ان الشك في المقام لا يرجع إلى الشك في القدرة العقلية ، بل يرجع إلى الشك في كفاية التركة لنفقات الحج من جهة احتمال وجود متبرع للتتمة لها ، أو احتمال كفايتها في السنة القادمة وإن لم تكف في هذه السنة لسبب أو آخر ، وفي مثل ذلك لا مانع من الرجوع إلى استصحاب عدم الكفاية في السنة القادمة أيضاً ، أو عدم وجود متبرع لها ، بناءاً على ما هو الصحيح من عدم الفرق في جريانه بين أن يكون المتيقن سابقاً والمشكوك لاحقاً ، وبين العكس . وثانياً : مع الاغماض عن ذلك ، وتسليم ان الشك في المقام انما هو في وجوب الحج من ناحية الشك في القدرة ، الاّ أن الصحيح عدم الفرق بين أن
تعاليق مبسوطة — صفحة 226 | الشيخ محمد إسحاق الفياض